اخبار العالم

تنظيم عالمي لمنصات التواصل يعيد تشكيل اقتصاد المحتوى الرقمي

أعلنت أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا بهدف منع الأطفال من الوصول إلى منصات مثل تيك توك ويوتيوب وإنستجرام وفيسبوك. ودخل القانون حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025، مع فرض غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على الشركات غير الملتزمة. ويأتي هذا الإجراء في إطار موجة تنظيمية عالمية تهدف إلى تقليل الاعتماد على المنصات الرقمية من قبل القُصّر وحماية صحتهم النفسية وبياناتهم. وتُشير التقارير إلى أن الضغوط التشريعية قد تشكل تحديًا أمام نماذج الإعلانات وآليات جمع البيانات لدى شركات التكنولوجيا الكبرى.

تتصاعد التحركات الأوروبية بشكل سريع في اتجاه تضييق استخدام المنصات من قبل القُصّر، وتبحث بريطانيا فرض حظر مماثل على من هم دون 16 عامًا وتعديل قواعد السلامة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما أقرّت فرنسا مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 15 عامًا، وتنتظر التصويت النهائي في مجلس الشيوخ. وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء عزم البلاد حظر وصول القُصّر دون 16 عامًا إلى وسائل التواصل مع إلزام المنصات باستخدام أنظمة تحقق من العمر. وتشهد دول أوروبية أخرى مسارات تشريعية متفاوتة بين رفع سن الاستخدام وتحديد شروط تحقق عمرية إضافية أو حظر كلي.

إجراءات أوروبية متسارعة

في الدنمارك، أعلنت الحكومة حظرًا على من هم دون 15 عامًا مع السماح للآباء بإتاحة بعض المنصات حتى سن 13 عامًا. أما النرويج فقد اقترحت رفع سن الموافقة إلى 15 عامًا مع وضع حد أدنى ثابت يبلغ 15 عامًا، في إطار تشريع مقترح. وفي ألمانيا، يسمح القانون باستخدام المنصات بين 13 و16 عامًا بموافقة أولياء الأمور، لكنها تقود جهات حماية الأطفال إلى القول بأن هذه الضوابط غير كافية. وتتابع سلوفينيا واليونان خطوات مماثلة تقرب من حظر الاستخدام على القُصّر دون 15 عامًا أو تقليص نطاق الوصول.

وعلى صعيد آسيا وأمريكا، طبقت الصين ما يُعرف بوضع القاصر الذي يفرض قيودًا على مستوى الأجهزة والتطبيقات لتحديد مدة الاستخدام وفق العمر. كما أعلنت ماليزيا نيتها حظر استخدام وسائل التواصل على من هم دون 16 عامًا بدءًا من 2026. وفي الهند دعا كبير المستشارين الاقتصاديين إلى فرض قيود عمرية على المنصات، مع دراسة ولاية جوا تطبيق نموذج مماثل للنموذج الأسترالي. وفي الولايات المتحدة، يحظر قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت جمع البيانات من الأطفال دون 13 عامًا دون موافقة الوالدين، بينما صدرت قوانين في ولايات تشترط موافقة أولياء الأمور لكنها تواجه تحديات قضائية.

وعلى مستوى البرلمان الأوروبي، اتفِق في نوفمبر الماضي على قرار غير ملزم يوصي بتحديد سن أدنى 16 عامًا لاستخدام وسائل التواصل وخدمات مشاركة الفيديو، مع الدعوة لتوحيد الحد الرقمي عند 13 عامًا للمنصات و”رفقاء الذكاء الاصطناعي”. وتؤكد شركات التكنولوجيا مثل تيك توك وفيسبوك وسناب شات أن الحد الأدنى لسن التسجيل هو 13 عامًا. وبالمقابل، تشدد منظمات حماية الأطفال على أن الضوابط الحالية لا تمنع وجود حسابات نشطة تحت 13 عامًا في عدة دول، مما يعزز الدعوات لتشريعات أكثر صرامة وآليات تحقق عمرية أكثر فاعلية.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى