
الأمن السيبراني: أربعون في المئة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعرضوا لانتهاك الخصوصية
يسلط المجلس الضوء على المخاطر السيبرانية المرتبطة بنشر ومشاركة البيانات والمعلومات المهمة أو الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن تداول هذه المعلومات الحساسة قد يعرض الأفراد لهجمات احتيالية وانتهاكات للخصوصية في الفضاء الإلكتروني.
أوضح المجلس أن مشاركة البيانات عبر المنصات الاجتماعية قد تُستغل في تصميم عمليات احتيال مخصصة، ما يزيد من فرص سرقة الهوية والاحتيال الإلكتروني، مشيراً إلى أن توخي الحذر في نشر المعلومات يسهم في تقليل الهجمات والعمليات الاحتيالية التي تستهدف الأفراد والشركات والمؤسسات. كما أشار إلى أن نحو 40% من المستخدمين تعرضوا لانتهاكات للخصوصية نتيجة الإفصاح عن تفاصيل حياتهم ومعلوماتهم الشخصية عبر وسائل التواصل، محذراً من أن النشر غير المسؤول يرفع احتمالات الوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال الإلكتروني.
وذكر المجلس أن أبسط التفاصيل التي قد تبدو غير مهمة قد تستغل في عمليات احتيال، داعياً المستخدمين إلى اتخاذ إجراءات لحماية الخصوصية والبيانات، من بينها عدم مشاركة تفاصيل دقيقة عن عناوين السكن والعمل أو أرقام الهواتف وعدم الإفصاح عن خطط السفر بشكل تفصيلي، إضافة إلى تجنب مشاركة الصور العائلية والخاصة عبر المنصات، مع التنبيه إلى مخاطر عدم الالتزام بهذه الإرشادات ودور الأفراد في حماية بياناتهم ونشر الوعي بالمخاطر الرقمية.
تأمين
أوصى المجلس بتأمين الحسابات الشخصية على مواقع التواصل وتأمين الأجهزة المحمولة وتحديث البرامج بانتظام وتقييد صلاحيات الكاميرا والميكروفون وخدمات المنصة، واستخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، واعتماد أساليب مشاركة آمنة وخيارات لتقليل الاحتيال الإلكتروني.
سلوكيات
ؤكد المجلس أهمية تعديل السلوكيات الرقمية والتحقق المستمر من استخدام القنوات الآمنة عند مشاركة البيانات والمعلومات وتجنب المنصات غير الآمنة ومراقبة الحسابات بشكل دوري والتحقق من الرسائل الواردة، خاصة في ظل استخدام المحتالين لتقنيات متقدمة لاستهداف الأفراد وسرقة بياناتهم المالية والبنكية والشخصية.
وأوضح المجلس أن السلامة الإلكترونية باتت تحدياً رئيسياً في ظل التسارع الرقمي، مؤكداً أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والسلوكيات السليمة يعزز الجهود الحكومية لمواجهة التحديات الرقمية الراهنة. وفي هذا الإطار تأتي حملة «النبض السيبراني» التوعوية التي أطلقها المجلس دعماً لجهود دولة الإمارات في بناء فضاء سيبراني آمن يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية ويواكب التطورات التقنية المتسارعة ضمن رؤية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني ورفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأسر والأفراد بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين وخصوصيتهم في عصر التحول الرقمي المتسارع.
من جهة أخرى عقد المجلس شراكة استراتيجية مع مسابقة كأس الذكاء الاصطناعي الآمن 2026 بهدف تعزيز الاستخدام الأخلاقي والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي وترسيخ ثقافة المسؤولية الرقمية بين الطلبة في دولة الإمارات.
مبادرة
وتأتي المسابقة ضمن مبادرة الذكاء الاصطناعي الآمن للمجتمع التي تنظمها جمعية الإمارات للإنترنت الآمن وجمعية الروبوتات والأتمتة والشركة الدولية للابتكار وريادة الأعمال وتستضيفها جامعة دبي، حيث تستهدف المسابقة مسارين أحدهما لطلبة المدارس والآخر لطلبة الجامعات على أن يشرف برنامج CyberE71 على المسار الجامعي وقيادته مع دعم الطلبة المتميزين وربطهم بسوق العمل.
وتركز المسابقة على ترسيخ مفهوم المسؤولية منذ التصميم وتشجيع الطلبة على تطوير حلول ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة لا سيما في مجال التعليم بما يشمل أدوات التعلم الذكية وأنظمة السلامة مع مراعاة الخصوصية والأخلاقيات والأمن منذ المراحل الأولى للتطوير والمشاركة في المسابقة مجاناً.
وقال الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات إن الذكاء الاصطناعي يحدث تحولاً عالمياً غير أن نجاحه يرتبط بعنصري الثقة والأمن، مؤكداً أن الشراكة تمثل استثماراً في الشباب ودعماً للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.
ودعا القائمون على المسابقة طلبة المدارس من عمر 11 إلى 18 عاماً إلى التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة.