
إيران وأوكرانيا الأبرز: خطاب الاتحاد وفرصة ترامب للدفاع عن سياسته
يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء خطاب حالة الاتحاد، ويركز في الغالب على القضايا الداخلية بينما يمثل أيضاً منصة لشرح حججه حول سياساته الخارجية أمام جمهور يزداد قلقه من الأولويات التي يضعها. وتذكر تقارير إعلامية أن من أبرز ما يعِد به ترامب كإنجازات خارجية هو التوسط في وقف لإطلاق النار في غزة، والقبض على الرئيس الفنزويلي مادورو، والضغط على أعضاء حلف الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي. ومع تزايد المخاوف الاقتصادية بين الأمريكيين، يسعى إلى طمأنة الجمهور بشأن التزامه بمبدأ “أمريكا أولاً” مع إبراز أبعاد سياسة خارجية. وتبرز في هذه الساعات أن رسالته ستعكس تواصلاً دبلوماسياً إلى جانب القضايا الداخلية.
الجانب الدولي والخطاب المرتقب
تشير أسوشيتد برس إلى أن ترامب يرى أن من أبرز إنجازاته الخارجية هو التوسط في وقف إطلاق النار في غزة، والقبض على مادورو، والضغط على أعضاء حلف الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي. ويُعَد هذا المحور جزءاً من عرضه للطريقة التي يجمع بها بين الاهتمام الداخلي والسياسة الخارجية. ويرى بعض المحللين أن هذه الإنجازات قد تُستخدم كإطار لإظهار قدرة الإدارة على الحفاظ على الاهتمام بالأمن الدولي إلى جانب قضايا الاقتصاد.
هل سيُتخذ إجراء ضد إيران؟
يتزامن خطاب حالة الاتحاد مع ترقب شديد حول احتمال قيام ترامب بعمل عسكري ضد إيران. فقد حذر الرئيس الأمريكي إيران الأسبوع الماضي من أن أموراً سيئة ستحدث قريباً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. ومن المقرر أن يجتمع مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع مسؤولين إيرانيين في جنيف يوم الخميس، في ظل حشد السفن الحربية والطائرات المقاتلة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتذكر تقارير أسوشيتد برس أن ترامب قد يستغل هذه اللحظة لشرح أسباب الحاجة إلى عمل عسكري محتمل، رغم أن الإدارة تحرص على الضغط لتجنب التصعيد.
جهود السلام في أوكرانيا
يصادف إلقاء الخطاب الذكرى الرابعة لبدء الحرب الروسية-الأوكرانية، ويواجه ترامب صعوبات في الوفاء بوعده بإنهاء الحرب في يوم واحد. يجري مسؤولون روس وأوكرانيون مفاوضات بوساطة أمريكية، لكنهم يختلفون حول قضايا رئيسية مثل التنازل عن أراضٍ ومحطة زابوروجيا النووية. يرى ترامب أن سيطرة روسيا على الأراضي المحتلة أمر لا مفر منه، وهو ما دفعه إلى الضغط على الرئيس زيلينسكي للتوصل إلى اتفاق يحفظ الأرواح. وتشير أسوشيتد برس إلى حرص ترامب على التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي، رغم التحديات. وأوضح زيلينسكي أن البيت الأبيض حدد يونيو موعداً نهائياً لإنهاء الحرب، ومن المرجح أن يواصل الطرفان الضغط للالتزام بهذا الموعد.
تصور عام وآفاق الرسالة
تبقى المهمة الأساسية أن يقدم ترامب رسالة مقنعة توازن بين التحديات الاقتصادية الداخلية ورؤية خارجية مدعومة بمبررات واضحة. يسعى إلى توضيح خطوط عمله أمام الناخبين مع الالتزام بإبراز الإنجازات التي يصفها بمساهمات خارجية، مع الحفاظ على موقف قوي تجاه التحديات الإقليمية. كما يعول على وجود تحركات دبلوماسية مستمرة وتوقعات بتسوية للنزاعين الرئيسيين، ما يمنح الخطاب قوة في عرض خطط جديدة. يهدف في نهاية المطاف إلى تعزيز الثقة العامة بقدرته على قيادة البلاد في ظل تعقيدات الأمن والاقتصاد العالمي.