
مجلس التربية يبحث تعزيز أسرة آمنة ووطن آمن في ظل قيادة حكيمة
نظمت وزارة التربية والتعليم مجلساً رمضانياً افتراضياً لأولياء الأمور تحت عنوان «أسرة آمنة ووطن آمن.. في ظل قيادة حكيمة»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز دور الأسرة كشريك أساسي في تطوير المنظومة التعليمية وترسيخ منظومة القيم المجتمعية التي تدعم بناء شخصية الطلبة وتنمية قدراتهم النفسية والسلوكية والمعرفية، وبحضور المهندس طارق الهاشمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات المدرسية، حيث انعقد المجلس عبر منصة مايكروسوفت تيمز بمشاركة أولياء أمور وتربويين ومتخصصين، ليكون منصة حوارية لتبادل الآراء والخبرات حول أبرز القضايا التربوية في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية المتسارعة.
ناقش المجلس خمس محاور رئيسية ركزت على دور الأسرة في تعزيز الاستقرار الأسري وتقديم الدعم النفسي للأبناء وتعزيز الأمن السيبراني والاحتواء الإيجابي في الأزمات وتحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي والراحة النفسية.
أكد المتحدثون أن الاستقرار داخل الأسرة ينعكس بشكل مباشر على سلوك الأبناء وتحصيلهم الدراسي، مشيرين إلى أن التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة والاستماع إلى الأبناء ومشاركتهم اهتماماتهم يسهم في بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ما يعزز شعورهم بالأمان والانتماء.
أشار التربويون إلى أن الدعم النفسي يعد من أهم العوامل التي تساعد الطلبة على تحقيق التوازن بين متطلبات الدراسة والحياة الشخصية، مؤكدين أن توفير بيئة داعمة ومحفزة يساعد الطلاب على تجاوز الضغوط وتحقيق أقصى قدر من الأداء الأكاديمي مع الحفاظ على صحتهم النفسية.
أكّد المشاركون أهمية توعية الأبناء بأساسيات الاستخدام الآمن للتكنولوجيا في ظل التوسع الكبير في الأجهزة الذكية والمنصات الرقمية، مؤكدين أن الدور التربوي للأسرة لم يعد يقتصر على المتابعة الأكاديمية بل يشمل الإرشاد الرقمي وتعليم الأبناء كيف يتعاملون مع العالم الرقمي بوعي ومسؤولية.
أشار المشاركون إلى أن الاحتواء الأسري يمثل أحد أهم العوامل التي تساعد الأبناء على التكيف مع الظروف الصعبة، حيث إن الأزمات قد تشكل تحدياً نفسياً لهم، مما يتطلب دوراً فاعلاً من الأسرة في تقديم الدعم العاطفي والنفسي لهم.
كما لفت التربويون إلى أن تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي والراحة النفسية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر في الوقت الحالي، محذرين من التركيز المفرط على التحصيل الأكاديمي دون الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية، لأن ذلك قد يؤثر سلباً في صحة الطالب وقدرته على التعلم.
يعكس تنظيم هذه المجالس حرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز الشراكة المجتمعية في التعليم وإشراك أولياء الأمور في النقاشات التربوية التي تمس حياة الطلبة اليومية، كما يؤكد اللقاء المنصة الحوارية لتبادل الرؤى والخبرات بين الأسر والمعنيين بالتعليم في ظل التحديات الرقمية والاجتماعية.