
لماذا يزداد خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء؟ وما هي أبرز النصائح؟
ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء وتأثير نمط الحياة
يزيد الوزن الزائد من خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان لدى النساء، وتبيّن الدراسات أن ما لا يقل عن 10% من حالات السرطان ترتبط بالسمنة.
ويؤكد الدكتور كارثيك كيه إس، استشاري جراحة الأورام في مستشفى كيه إم سي بالهند، أن السمنة ترتبط بارتفاع معدل الإصابة وتضاعف احتمالية سرطان بطانة الرحم بنحو سبعة أضعاف وسرطان المريء بنحو خمسة أضعاف.
وتواجه النساء المصابات بالسمنة مخاطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي خصوصاً بعد انقطاع الطمث، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان المبيض، وسرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى زيادة احتمال سرطان الكلى والبنكرياس والكبد.
وإلى جانب زيادة احتمال الإصابة، ترتبط السمنة أيضاً بارتفاع وفيات السرطان، كما أن التغيرات الهرمونية مثل ارتفاع مستوى الإستروجين الناتج عن الدهون تعزز مخاطر سرطان الثدي والرحم، فيما يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى تعزيز الالتهابات وتغيرات هرمونية إضافية.
كيف يؤدي تراكم الدهون إلى نمو الورم؟
يزيد وجود الدهون الزائدة من الالتهاب المزمن، ويرفع مستوى الأنسولين وعوامل النمو الشبيهة بالأنسولين، ويخلق بيئة مواتية لنمو الأورام، كما يضعف وظيفة المناعة.
وتؤدي التغيرات الهرمونية، مثل ارتفاع هرمون الإستروجين الناتج عن دهون الجسم، إلى زيادة فرص الإصابة بسرطان الثدي وبطانة الرحم، خاصة بعد انقطاع الطمث. كما أن الخمول وقلة النشاط البدني يعززان السمنة والالتهابات والتوازن الهرموني غير المتزن، مما يسهم في تحفيز النمو الانتشاري للأورام.
تنتج الأنسجة الدهنية أيضاً مستويات أعلى من الإستروجين، وهو ما يزيد الخطر على سرطان الثدي والرحم عند النساء بعد انقطاع الطمث، وتُسهم هذه التغيرات الهرمونية مع الالتهاب في تسريع نمو الورم وانتشاره.
هل يمكن تقليل الخطر بفقدان الوزن؟
الخبر السار أن فقدان الوزن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، حتى انخفاض الوزن بنسبة 5 إلى 10% يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من خطر سرطان الثدي والرحم والقولون والمستقيم. كما قال الدكتور كارثيك إن النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي يخفضن وزنهن بشكل واع يمكن أن يقللن من احتمال الإصابة بتلك الأنواع من السرطان.
وقد أثبتت جراحة السمنة فوائد كبيرة، حيث قللت من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بنسبة تصل إلى 50% لدى الأشخاص المعرضين لخطر عالٍ.
ما دور النظام الغذائي في الوقاية من السرطان؟
يُعد اتباع نظام غذائي متوازن وقليل السعرات الحرارية، غني بجميع المجموعات الغذائية الأساسية والعناصر الضرورية من أكثر استراتيجيات الوقاية من السرطان فاعلية.
ويُوصي الدكتور كارثيك بزيادة تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وتقليل تناول الأطعمة المصنعة والسكريات، والحد من اللحوم الحمراء والمعالجة، مع الحفاظ على أحجام وجبات صحية وممارسة التمارين بانتظام.
على الرغم من أن النشاط البدني المنتظم يلعب دوراً وقائياً هاماً، فإن الحركة اليومية ضرورية أيضاً. تشير الأبحاث إلى ضرورة المشي نحو 7500 خطوة يومياً وممارسة تمارين رياضية معتدلة لمدة ثلاث إلى أربع ساعات أسبوعياً، فهذه الممارسة قد تقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بنحو يصل إلى 25%، كما تعمل على تحسين تنظيم الهرمونات وتقوية المناعة وتقليل الالتهابات.