منوعات

الموز والسبانخ كحماية طبيعية من السكتة الدماغية.. ماذا كشفت الدراسات

أهمية البوتاسيوم في الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية

يعاني ملايين البريطانيين من نقص في البوتاسيوم، وهو معدن أساسي يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 20% عندما تكون مستوياته مناسبة.

يعود النقص في البوتاسيوم إلى سوء التغذية ونمط الحياة المعاصر الذي يتسم بتناول كميات كبيرة من الأطعمة المعالجة والملح، إضافة إلى نقص الوعي الصحي، مما يجعل تشخيص النقص صعباً ما لم يكن المستوى منخفضاً جداً أو كانت هناك مشكلة صحية كامنة في القلب أو الكلى.

يلعب البوتاسيوم دوراً حاسماً في نقل الإشارات العصبية وانقباض العضلات وتنظيم ضربات القلب، كما يساعد على تنظيم ضغط الدم بمواجهة آثار الصوديوم، وهو ما يساهم في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

عند انخفاض مستوى البوتاسيوم بشكل بسيط، قد تظهر تشنجات خاصة في أصابع القدم، إمساكاً وتوتراً، وربما صداعاً، أما النقص الحاد فقد يترافق مع أعراض تشبه الهذيان والاكتئاب وخفقان القلب وربما مشاكل في الأمعاء والتنفس.

توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية ومنظمة الصحة العالمية البالغين بتناول 3500 ملغ من البوتاسيوم يومياً.

تشير بيانات المسح الوطني للنظام الغذائي في المملكة المتحدة إلى أن نحو 10% من الرجال و24% من النساء لم يصلوا إلى الكمية الموصى بها، كما يعاني ثلث المراهقين من نقص في هذا المعدن.

أظهرت دراسة بحثية أجريت عام 2024 أن زيادة مستويات البوتاسيوم في الدم عبر النظام الغذائي ترتبط بانخفاض كبير في مخاطر أمراض القلب أو الدخول إلى المستشفى أو الوفاة لأي سبب بنسبة 24%.

خفض مخاطر السكتة الدماغية من خلال البوتاسيوم

ووجدت مراجعة للدراسات أجريت عام 2016 أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبوتاسيوم تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 20%، ولتلبية الكمية اللازمة من البوتاسيوم يمكن إحداث تغييرات بسيطة في النظام الغذائي.

وأشار البروفيسور يونغ إلى ضرورة تقليل تناول الملح للحفاظ على مستويات البوتاسيوم، فارتفاع الصوديوم مع انخفاض البوتاسيوم يزيد الأعراض سوءاً، ويمكن استبدال كلوريد الصوديوم العادي بكلوريد البوتاسيوم على المائدة، وللوصول إلى الكمية اليومية يحتاج الشخص إلى تناول نحو 10 موزات متوسطة الحجم.

هناك أيضاً عدّة أطعمة رئيسية تزيد مستويات البوتاسيوم دون الاعتماد على الموز وحده، مثل البطاطس المخبوزة مع القشر والفاصوليا والخضروات الورقية، إضافة إلى الزبادي والتونة والعصائر والفواكه.

وأوضح البروفيسور يونغ أن موزة واحدة تحتوي على نحو 500 ملغ من البوتاسيوم، ونصف حبة بطاطس مخبوزة تحتوي على حوالي 600 ملغ، وكوب من السبانخ النيئة يحتوي على نحو 450 ملغ، وتضم الأطعمة الرئيسية الأخرى الفاصوليا البيضاء والزبادي والفواكه والتونة كخيارات مكملة.

قال إنه من الصعب الحصول على المستويات اللازمة من البوتاسيوم من الطعام وحده، لذا قد يلزم اللجوء إلى المكملات الغذائية، مع التأكيد على أن تكون الفيتامينات المتعددة كافية وتحتوي على بوتاسيوم بعد مراجعة الملصق.

أوضح أن الجسم عادةً يتخلص من أي فائض من البوتاسيوم عبر الكلى عن طريق البول، لكن لدى مرضى الكلى يصعب القيام بذلك، مما قد يؤدي إلى تراكم المكونات المسببة للأخطار وربما يسبب عدم انتظام ضربات القلب وحتى فشل القلب في الحالات الشديدة.

في حالات أمراض الكلى المتقدمة، غالباً ما يُتبع نظام غذائي منخفض البوتاسيوم، ونقص بوتاسيوم الدم الشديد نادر لدى الأشخاص الأصحاء الذين يمتلكون وظائف كلوية طبيعية، وأسبابه غالباً تكون أمراض شديدة أو إسهال أو مدرات بول أو ملينات، إضافة إلى اضطرابات الأكل وإدمان الكحول.

بالنسبة لمعظم الناس، يمكن السيطرة على نقص البوتاسيوم عبر النظام الغذائي، لكن يجب مراقبة علامات قد تدعو لزيارة الطبيب، وتظل الأعراض كإشارات تحذيرية بأن النظام الغذائي ليس صحيحاً تماماً.

في أغسطس الماضي، أظهر باحثون دنماركيون أن اتباع نظام غذائي غني بالموز والأفوكادو والسبانخ يمكن أن يقلل من خطر فشل القلب والوفاة بنحو الربع، وأن زيادة تناول البوتاسيوم من خلال التغييرات الغذائية أو المكملات أو الأدوية يحسن صحة القلب بشكل ملحوظ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى