
غرفة القيادة في طرق دبي: إدارة ذكية تعزز انسيابية الحركة المرورية
باشرت هيئة الطرق والمواصلات في دبي تفعيل غرفة القيادة المشتركة المعنية بالتعامل مع الأحوال الجوية، وتضم فريقاً من الجهات الحكومية والمطورين العقاريين.
يتم من خلالها متابعة لحظية على مدار الساعة لتجمعات المياه والتعامل معها، بما يضمن انسيابية الطرق وحماية الممتلكات، وتضم الغرفة فرق عمل من شرطة دبي وبلدية دبي وهيئة الدفاع المدني ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان ودائرة الأراضي والأملاك، إضافة إلى عدد من المطورين في القطاع الخاص.
رصدت الغرفة خلال جولتها مستوى عالٍ من الجاهزية.
تعد الغرفة إحدى أبرز القدرات في مركز التحكم الموحد، بفضل إمكاناتها في تحليل البيانات والتنبؤ بالحالات الجوية عبر الربط مع المركز الوطني للأرصاد. وبناءً على هذه التنبؤات، يتم توزيع الموارد بشكل استباقي، وإدارة الحركة المرورية بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب التواصل الميداني المباشر مع الفرق، بما يضمن سلامة مستخدمي الطرق ووسائل النقل المختلفة وانسيابية الوصول.
منظومة الرصد والتحليل
أطلعت الغرفة على منظومة تحليل البيانات التاريخية للحالات المطرية ذات الكثافة، حيث يتم الاستفادة من هذه البيانات لتحديد مواقع تجمع المياه وتوزيع الموارد وفقاً لها.
وفي هذا الإطار تم توزيع نحو 500 صهريج بالتنسيق مع الشركاء، إلى جانب 380 مضخة، ونحو 100 مركبة طوارئ موزعة استراتيجياً على التقاطعات والمحاور الرئيسية.
يعمل قرابة 1300 موظف من مهندسين ومختصين ومراقبين ميدانيين لمتابعة الحركة المرورية وضمان كفاءة الاستجابة.
كما يبرز وجود هيكل تنظيمي يتيح التواصل الأفقي والعمودي بين مختلف الفرق، بما يعزز سرعة الاستجابة وكفاءة التنسيق.
تتم إدارة المناطق الخمس في الإمارة بشكل استراتيجي وفقاً لمخرجات مختبر تحليل البيانات في مركز التحكم الموحد، وتم توزيع الصهاريج وأنظمة سحب المياه وفقاً لتاريخ سابق لمواقع تجمع المياه، وسجلات شبكة الطرق، ومراقبة أنظمة المواصلات العامة والحركة المرورية.
تعتمد غرفة القيادة على منظومة مراقبة متكاملة تضم أكثر من 10 آلاف كاميرا، إضافة إلى أنظمة تنبؤ استباقية مرتبطة بالمركز الوطني للأرصاد، ما يدعم اتخاذ القرار وتفعيل خطط الاستجابة الميدانية بكفاءة عالية.
كما تستفيد الغرفة من الإمكانات التقنية المتوفرة في مركز التحكم الموحد، حيث يتم تسخيرها بالكامل ضمن غرفة القيادة المشتركة للتعامل مع الأحوال الجوية.
آليات العمل والتنسيق
وتبدأ آليات العمل بإعداد خطط استجابة استباقية، تليها مراقبة لحظية، ثم تحليل النتائج واستخلاص الدروس المستفادة لتطبيقها في الحالات المطرية اللاحقة.
وقال محمد آل علي، مدير إدارة التحكم الموحد والنائب الثاني لفريق الأزمات والطوارئ في هيئة الطرق والمواصلات، إن توزيع الموارد في الميدان يتم بشكل استباقي استناداً إلى تحليل الحالات الجوية السابقة، مثل منخفض الهدير ومنخفض البشاير، مضيفاً أنه مع بدء الحالة الجوية يتم تعديل توزيع الموارد بشكل مستمر وفقاً البيانات التي تحلل لحظياً وعلى مدار اليوم.
وأضاف: وفي إدارة الحركة المرورية يتم العمل بتنسيق مباشر مع مراكز التحكم الخاصة بوسائل النقل المختلفة، إضافة إلى مركز التحكم المروري في منطقة البرشاء. عند الحاجة يتم تفعيل اللوحات الإلكترونية الذكية لتنبيه الجمهور وتوجيههم نحو الطرق البديلة، كما يتم التواصل مع شبكة المواصلات العامة لإطلاعها على تأثيرات الحالة المرورية، بما يضمن استخدام الطرق المثلى والوصول في الوقت المناسب.