
نائبة إيطالية تشيد بشراكة تعليمية مع مصر وتؤكد أهمية التعليم المبكر
تنشأ مروة محمود في الإسكندرية وتنتقل مع عائلتها إلى إيطاليا في سن مبكر. تتخرج من جامعة بولونيا في تخصص اللغات والآداب الأجنبية وتبدأ نشاطها العام من خلال العمل المجتمعى والدفاع عن حقوق المهاجرين، مع تركيز على قضايا الهوية والاندماج بين الجيلين الأول والثانى من المهاجرين. تبرز من خلال مبادراتها في المجتمع المحلي وتأييدها لحقوق التعليم للمهاجرين، ما رسخ حضورها كقائدة شابة تتمتع برؤية شاملة لقضايا الهوية والمواطنة. وهكذا أصبحت رمزاً مبكراً لتمكين النساء وكفاءات المصريين في خدمة المجتمع الإيطالي.
الصعود السياسي والإنجازات
انضمت مروة محمود إلى الحزب الديمقراطي الإيطالي ثم فازت بعضوية المجلس البلدي لريغيو إميليا في انتخابات 2019 محققة رقماً قياسياً في الأصوات. وبفضل نشاطها المستمر في تحسين جودة التعليم والخدمات الاجتماعية، اختارها المجلس البلدي لتولي منصب نائب العمدة في التشكيل الحكومي المحلي الأخير. تعدُّ منصبها هذا أول تجسد من نوعه لمرأة مصرية تشغل هذا المنصب في تاريخ الحكومة المحلية الإيطالية. وتؤكد خطواتها الميدانية على قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة في مدينة ريجيو إميليا.
أجندتها الأساسية ومبادراتها التعليمية
تركز مروة محمود على تعزيز المواطنة من خلال تسهيل إجراءات الحصول على الجنسية لأبناء المهاجرين الذين ولدوا ونشأوا في إيطاليا. كما تعمل على تطوير المناهج التعليمية في المدارس المحلية لضمان تكافؤ الفرص لجميع الطلاب. وتؤكد على جسر التواصل بين الثقافتين المصرية والإيطالية، وتبرز جذورها المصرية كعنصر رؤية إنسانية أوسع. كما تشدد على أن الرقمنة في التعليم تشكل أداة رئيسية لدعم الطلاب من أصول غير إيطالية لضمان استمرار وجودهم في النظام التعليمي.
تمكين المرأة والتأثير المجتمعي
تُعد مروة رمزاً لتمكين المرأة وكفاءة الكوادر المصرية في القيادة على المستويين المحلي والدولي. بإسناد حقيبة السياسات التعليمية إليها، يتركز توجيهها على رقمنة التعليم وتحديث البنية التحتية التكنولوجية في مدارس ريجيو إميليا. تطلق برامج دعم لغوي مكثفة للطلاب من أصول غير إيطالية بهدف الحفاظ على التحاقهم بالمسار الدراسي والتقليل من التسرب. تؤكد دائماً أن الهوية المتجذرة في مصر لا تقوض الانتماء إلى إيطاليا وإنما تُثريه وتوسع آفاق المشاركة المجتمعية.
التزامها بالبيئة والمجتمع المحلي
تشارك في تنفيذ خطة المدينة الخضراء 2030، التي تهدف إلى زيادة المساحات الخضراء في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. وتشمل الخطة ربط هذه المشاريع بحملات توعية لطلاب المدارس حول الحفاظ على البيئة. وترتكز على تعزيز المساحات الشجرية وربطها بمنظومة جودة الحياة والحد من التلوث. إن هذه المبادرات تعكس حرصها على جعل ريجيو إميليا نموذجاً مستداماً ومتعدد الثقافات في إيطاليا.