منوعات

اكتشاف فلكي مدهش.. اندماج الأقزام الفضائية قد يولّد نجمًا جديدًا

اكتشاف يفتح باب فهم جديد للأقزام البنية

رصد العلماء نظاماً ثنائيّاً من الأقزام البنية باستخدام مشروع Zwicky Transient Facility، وهو النظام المعروف بـ ZTF J1239+8347، على بُعد نحو ألف سنة ضوئية من الأرض. وتتميّز هذه الثنائية بانتقال كتلة مستمر بين الكتلتين، مع فترة مدار قصيرة تبلغ 57.41 دقيقة، وهي مدة قياسية تُبرز قرب الجسمين من بعضهما. ويمكن القول إن النظام بالكامل قد يتسع داخل المسافة بين الأرض والقمر، ما يجعله من أكثر الأنظمة الثنائية قرباً التي رصدت حتى الآن.

تُبيّن الملاحظات أن هذه الظاهرة، وهي انتقال الكتلة بين جسمين ثنائيين، لم تُرَ من قبل في نظام أقزام بنية، إذ كانت تُسجّل عادة في أنظمة أقوى مثل الأقزام البيضاء. وهذا الاكتشاف يمثل أول حالة يُرصد فيها انتقال كتلة في أقزام بنية، ما يفتح باباً لفهم أفضل لتطور هذه الأجسام. وأوضح الباحث الرئيسي Samuel Whitebook من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا أن هذه الحالة تعني أن النجوم الفاشلة قد تحصل على فرصة ثانية.

يوجد سيناريوهان رئيسيان لمصير هذا النظام، الأول أن يستمر أحد القزمين في اكتساب الكتلة تدريجياً حتى يصل إلى شرط الاندماج النووي، فيتحول إلى نجم حقيقي. والثاني أن يقترب الجسمان أكثر حتى يندمجان بشكل كامل ليكوّنا نجمًا جديداً، وفي كلتا الحالتين قد يتحولان من جرمين خامدين إلى جرم شديد اللمعان، وهو ما يعيد تعريف مفهوم “النجوم الفاشلة”.

يسعى العلماء إلى رصد النظام بمزيد من التلسكوبات، بما في ذلك تلسكوب جيمس ويب الفضائي، وكذلك مرصد Vera Rubin المرتقب في تشيلي، لتوفير قدرات أفضل في دراسة الأجسام البعيدة والخافتة، وهذا من شأنه أن يساعد في فهم دورة حياة النجوم وتطورها بشكل أعمق.

يؤكد هذا الاكتشاف أن الأقزام البنية ليست مجرد أجرام باردة ومَزاجها غامض، بل تحمل إمكانات قد تغيّر فهمنا لتكوّن النجوم في ظروف غير تقليدية، ومع التقدم المستمر في تقنيات الرصد قد نكتشف «فرصاً ثانية» قد تقود إلى نجوم ساطعة في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى