اخبار العالم

وحش السماء الجديد: طائرة هجومية بمدى 400 كيلومتر تعمل بدون GPS

تعلن وزارة الدفاع الأمريكية منح عقداً بقيمة 17.58 مليون دولار لشركة AeroVironment لتزويد الجيش الأمريكي بطائرة هجومية أرضية تُطلق من الأرض باسم Red Dragon، مصممة للعمل في بيئات قتالية تعاني من تعطّل إشارات GPS أو ضعف الاتصالات.

تعد الطائرة جزءاً من استراتيجية الجيش لتسريع نشر أنظمة هجومية ذاتية المقاومة للحرب الإلكترونية، وتوسيع مدى الضربات الدقيقة بعيداً عن الخط الأمامي مع تقليل تعرض الجنود للمخاطر.

يشمل العقد توريد الطائرات، ومنصات الإطلاق، ومحطات التحكم الأرضية، وبرامج التدريب والدعم الميداني، في خطوة تؤكد نية الجيش في طرح الأنظمة سريعا بعد أقل من عام على كشف النقاب عن الطائرة، بما يتماشى مع طلب البنتاغون على أنظمة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة وقابلة للتوسع.

التصميم والمواصفات

تندرج Red Dragon في فئة تجمع بين الذخائر المعلقة والطائرات الهجومية الذاتية والذخائر منخفضة التكلفة القابلة للاستهلاك.

تزن الطائرة 45 رطلاً، وتبلغ طولها 6.6 أقدام، وامتداد أجنحتها 11.8 أقدام.

تصل سرعتها أثناء الطيران العادي إلى 24–28 متراً في الثانية، وتبلغ سرعتها النهائية 45 متراً في الثانية.

يصل مدى الطائرة إلى أكثر من 400 كيلومتر بحسب تكوين البطارية، وتستغرق الإعداد أقل من 10 دقائق، مع معدل إطلاق يصل إلى خمس طائرات في الدقيقة، مع تقليل توقيعها الصوتي.

وتحمل الطائرة حمولة حكومية متكاملة بقدرة تصل إلى 10 كيلوغرامات، وتشير تقارير مستقلة إلى أن الحمولة القياسية تتضمن رأساً حربياً انفجارياً مُشكلاً بوزن 5 أرطال داخل حجرة قابلة للتبديل، ما يمنح الوحدات الصغيرة قدرة فعالة ضد العربات المدرعة والخفيفة.

التوجيه والملاحة

تتميز Red Dragon بقدرتها على العمل دون الاعتماد على GPS ومقاومة الحرب الإلكترونية، باستخدام الذكاء الاصطناعي ومطابقة المشهد الرقمية وأدوات الاستشعار والاتصالات منخفضة النطاق.

يتيح النظام الاختياري إشرافاً بشرياً عند الاقتراب من الهدف، حيث تصل الطائرة إلى منطقة الهدف بتدخل محدود من المستخدم وتقوم بتصنيف الأهداف المحتملة مع الحفاظ على إشراف الإنسان عبر محطة التحكم الأرضية.

الاستخدام التكتيكي

صُنعت الطائرة لتكون أداة إطلاق نار موزعة ضمن تشكيلات المشاة وليست أًصلاً جوياً تقليدياً.

يشمل العقد محطات التحكم الأرضية، ومنصات الإطلاق، والشواحن، وبرامج التدريب، وقطع الغيار، والدعم الميداني، ما يعكس مفهوم تشغيل فرق صغيرة؛ إذ تنقل الفرق صناديق الطائرات الثلاثة بوزن 97 رطلاً وتُجمع قرب نقاط الإطلاق المخفية وتُبرمج المسارات أو مناطق البحث وتُطلق عبر مقلاع بسيط، مع متابعة المهمة من محطة التحكم أثناء دمج القادة للطائرة في خطة النيران.

وتتيح هذه القدرة للجيش توسيع نطاق المشاة الخفيفة والقوات المحمولة جواً وقوات Stryker أو القوات الاستكشافية لاستهداف مراكز القيادة والرادارات الدفاعية والعقد اللوجستية والمنصات والمركبات المتحركة خلف الخطوط.

وبفضل كونها كهربائية وسهلة الإعداد وقابلة للتصنيع بكميات كبيرة، تدعم الطائرة استراتيجية الجيش في الاعتماد على أنظمة قابلة للاستهلاك تُطرح بكميات كبيرة.

الأهمية الاستراتيجية

تشير الصفقة إلى أن الجيش الأمريكي لا يختبر Red Dragon فحسب، بل يسرع تقييم فئة أسلحة قائمة على الاستقلالية ومقاومة الحرب الإلكترونية والإنتاج منخفض التكلفة.

تلتقي Red Dragon مع ثلاث أولويات عاجلة للجيش: الدقة القتالية الذاتية، والبقاء في طيف المواجهة، والتوريد السريع للطائرات القابلة للتوسع.

ما يجعل العقد خطوة نحو قوة يمكنها الاستطلاع، واتخاذ القرار، وتنفيذ الضربات بسرعة الآلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى