
مصير رينارد: الاحتمالات مفتوحة
أعلنت مصادر مطلعة أن مواجهة الأخضر الودية مع صربيا ستشكل تقويمًا نهائيًا للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك عقب الخسارة المخيبة أمام المنتخب المصري برباعية نظيفة في جدة ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026. وأشارت المصادر إلى أن اللقاء سيُقام الثلاثاء في إطار تحضيري وقبل التوجّه إلى أميركا، حيث يتبقّى نحو شهرين ونصف الشهر على انطلاق النهائيات. وتؤكد هذه التطورات أن الاختبار سيزوّد الجهاز الفني بمؤشر واضح عن جاهزية الفريق للمونديال.
أفادت المصادر أن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع المنتخب بين الاستمرار في الجهاز الفني أو إنهاء العقد، رغم ضيق الوقت وتبقي نحو شهرين ونصف الشهر على انطلاق النهائيات. وتضيف أن القرار سيعتمد إلى حد كبير على الأداء في اللقاء مع صربيا والتقييم الفني خلال المعسكر الإعدادي. كما تبرز الضغوط الإعلامية والجماهيرية المطالبة بإجراء تغييرات فورية في قيادة المنتخب خلال المرحلة الأخيرة من التحضير للمونديال.
الضغوط والانتقادات
شنَّت وسائل إعلام ونقاد وجماهير سعودية حملة واسعة لإقالة المدرب بشكل عاجل بزعم عدم ثبات أفكاره وتذبذبها بين أسماء قديمة وأخرى جديدة مما يصعّب الوصول إلى قناعة حول الأسلوب الفني المتوقع تطبيقه في البطولة. كما أثارت التغييرات غير المبررة خلال المباراة الودية الأخيرة أمام مصر ربكة فنية وأدت إلى الخسارة الثقيلة، وهو ما زاد من الانتقادات الموجهة لرينارد. وتزايدت الأحاديث حول استدعاء الحارس محمد العويس الذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع الأخضر طوال السنوات الماضية.
وعرضت تقارير أخرى أن رينارد أوضح أن المعايير الأساسية هي الأداء والدقائق، وأنه بدأ يعتمد على حارس آخر أساسي، وأن العويس لم يعد خيارًا أساسيًا بسبب وجود حارس أول. وأضاف أنه ليس من السهل رجوعه إلا إذا تحول إلى الحارس الأول، فاختار عدم استدعائه حفاظًا على ترتيب الحراس في المعسكر القادم.
كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين أساسي ورديف خلال معسكر جدة، ما يشير إلى احتمال وجود ارتباك حول الهوية التي ستظهر بها التشكيلة المونديالية قبل السفر إلى أميركا. وتؤكد المصادر أن هذه المسألة تثير مخاوف من فقدان التركيز وتضارب الخيارات في القرار النهائي بشأن التشكيلة الأساسية. وتضيف أن الحديث عن حلول سريعة قد لا يكون كافيًا لطمأنة الشارع الرياضي قبل بداية المونديال.
منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى قيادة الأخضر في نوفمبر 2024، لعب المنتخب 26 مواجهة حتى المواجهة الأخيرة أمام مصر، وتم تسجيل 26 هدفًا في المقابل استقبلت شباك الفريق 30 هدفًا. وتظهر الأرقام أن الفوز بلغ عشر مباريات مقابل خسارة مثلها والتعادل في ست مواجهات، لكنها تبقى أعدادًا متواضعة عند المقارنة مع مستوى الخصوم في مسيرته مع المنتخب. وتبقى هذه الأرقام قيد المراجعة مع اقتراب البطولة الكبرى.
الخسارة أمام مصر أضافت شكوكًا حول المظهر والهوية التي سيظهر بها المنتخب في المونديال، خاصة وأن السعودية ستواجه منتخبات قوية في مبارياتها القادمة مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى الرأس الأخضر. وتؤكد المصادر أن مواجهة صربيا ستكون بمثابة مؤشر على جاهزية الفريق قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في العرس العالمي. كما أن القاعدة الأساسية للمراجعة تتركز حول الاستقرار الفني والتكتيكي الذي يسعى الجهاز الفني لتحقيقه قبل الرحلة النهائية إلى أميركا.
الرحلة والتشكيلة إلى صربيا
غادرت بعثة المنتخب السعودي الأول مساء السبت إلى العاصمة الصربية بلغراد لاستكمال المعسكر الإعدادي وخوض مواجهة ودية أمام صربيا. وتضم القائمة 27 لاعباً وهم: نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان.
كما تقرر استبعاد المتعب الحربي من البعثة بناءً على تقرير طبي يبيّن عدم جاهزيته للمشاركة في المعسكر، وفق ما نشر. كما قرر المدرب استبعاد علي لاجامي وحسن كادش من قائمة الأخضر المغادرة إلى صربيا بقرار فني، لتتواصل بذلك إجراءات التهيئة للقاء الودّي المرتقب. وأُجِلت الرحلة إلى صربيا لاستكمال بقية التحضيرات وتأكيد القائمة النهائية للاستعداد لمواجهة أوروبا غير المستقرة في هذه المرحلة.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك