
«طوفان السماء» الصين تطلق كابوساً جوياً يهدد بإغراق أنظمة الدفاع
أعلنت الصين عن تطوير مسيّرة جديدة تُطلق من الشاحنات تحمل اسم FL-300D، في إطار توجه متسارع نحو اعتماد أسلحة منخفضة التكلفة قادرة على تنفيذ ضربات واسعة تستهدف إنهاك أنظمة الدفاع الجوي وإرباكها على المدى العملياتي.
تُشير البيانات المتاحة إلى أن تكلفة المسيّرة الواحدة تبلغ نحو 10 آلاف دولار، مع مدى عملياتي يُقدَّر بحوالي 1000 كيلومتر، وحمولة قتالية تتراوح بين 40 و50 كيلوجراماً.
ويتيح هذا المستوى من القدرة التدميرية استهداف مجموعة واسعة من الأهداف، تشمل مواقع الرادارات، ومستودعات الوقود، والطائرات المتوقفة على الأرض، ومراكز القيادة، ونقاط الذخيرة، إضافة إلى عناصر الدفاع الجوي ذات الحماية المحدودة.
يعتمد تصميم FL-300D على نموذج بسيط وفعال، حيث يأتي بهيكل جناح دلتا، ومروحة دفع خلفية، ومحرك يعمل بالبنزين، مع استخدام مواد مركّبة خفيفة، وتُعتمد أنظمة توجيه قائمة على الملاحة بالقصور الذاتي والأقمار الصناعية بدلاً من أنظمة توجيه معقدة.
تُصنّف هذه المسيّرة سلاحاً مخصصاً للضرب في العمق العملياتي، وليست مجرد طائرة تكتيكية للاستخدام في الخطوط الأمامية، وتظل سرعتها منخفضة نسبياً، لكنها تتمتع ببصمة رصد محدودة وقدرة على الطيران لمسافات طويلة، ما يفرض تحديات مستمرة على أنظمة الدفاع الجوي في تتبعها واعتراضها.
تعتمد المنظومة على منصات إطلاق مثبتة على شاحنات، ما يسمح بتطبيق تكتيكات “اضرب واهرب”، والانتشار السريع، وإطلاق دفعات متتالية من مواقع متعددة، وتشير تقارير مفتوحة إلى إمكانية تنفيذ دورات إطلاق وإعادة تجهيز خلال نحو 20 دقيقة، مع قدرة بعض المنصات على إطلاق أعداد كبيرة من المسيّرات خلال فترة زمنية قصيرة.
وتبرز الأهمية العملياتية للنظام في إمكانية دمجه ضمن هجمات مركّبة، حيث تعمل طائرات مضادة للإشعاع مثل ASN-301 على استهداف الرادارات أولا، قبل أن تتبعها موجات من مسيّرات FL-300D لإغراق ما تبقى من منظومات الدفاع، في نموذج يهدف إلى استنزاف قدرات الخصم الدفاعية.
يأتي تطوير هذه المسيّرة ضمن استراتيجية أوسع للصناعات الدفاعية الصينية، تقودها شركات مثل Norinco، التي تركّز على إنتاج أنظمة قابلة للتصنيع على نطاق واسع وبكلفة منخفضة، سواء لتلبية احتياجات الجيش الصيني أو للتصدير إلى الأسواق الدولية.
طورّت الولايات المتحدة نظام LUCAS drone بتكلفة أعلى نحو 35 ألف دولار، مع تركيز أكبر على القدرات الشبكية والتشغيل التعاوني، مقارنةً بالمقاربة الصينية التي تُعطي الأولوية للكلفة المنخفضة وكثافة النيران.
-p>تعكس FL-300D drone تحولاً في طبيعة الحروب الحديثة، فالأفضلية لم تعد مقتصرة على الأنظمة الأكثر تطوراً، بل تعتمد بشكل متزايد على الإنتاج الكمي والاستنزاف، ويشير ذلك إلى أن التحدي أمام الدفاعات الجوية لم يعد يقتصر على دقة الاعتراض، بل يشمل أيضاً إدارة الموارد والتعامل مع هجمات مشبعة قد تستنزف المخزون الدفاعي بسرعة.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.