اقتصاد

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار الاحتياطات الاستراتيجية الإثنين

تدعو فرنسا إلى عقد اجتماع طارئ افتراضي يوم الاثنين يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع، في مسعى رابع لاحتواء التداعيات الكارثية على الأسواق العالمية منذ اندلاع الحرب في إيران. وعلى الرغم من كثافة هذه اللقاءات، بدأ فقدان الثقة يتسلل إلى الأسواق مع وصف الاجتماعات السابقة بأنها مجرد بيانات للمراقبة دون أفعال ملموسة. وأسهم ذلك في ارتفاع حاد في مؤشرات الخوف العالمية (VIX) حيث سجلت زيادة بنحو 13 في المئة بنهاية الأسبوع الماضي. ويؤكد محللون أن الحاجة تقتضي خطوات ملموسة وتنسيقاً فعالاً لتجنب تفاقم التقلبات.

كشف وزير التجارة الفرنسي سيرغ بابين أن المحور الرئيسي لاجتماع الاثنين يتمثل في مناقشة الإطلاق المنسق لاحتياطات النفط الاستراتيجية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود لتهدئة الأسعار التي تشهد تقلبات هي الأعنف منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022. ورغم اتفاق وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام المخزونات، فإن الأسواق ما تزال تتشكك في قدرة الإجراءات على الصمود طويل الأمد من دون حل دبلوماسي ينهي حصار الممرات المائية. وتشير التطورات إلى أن التدخل المنسق قد يخفف الضغوط مؤقتاً، لكنه وحده لا يكفي إذا استمر غياب حل سياسي.

يبدأ الحراك الدبلوماسي لمجموعة السبع في 9 مارس باجتماع افتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية. ويواجه البيان الختامي انتقادات واسعة لكونه اكتفى بوعود المراقبة اللصيقة دون إجراءات ملموسة. وفي اليوم التالي، يحوِّل الثقل إلى وزراء الطاقة الذين قرروا، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التدخل في مخزونات الطاقة لتهدئة الأسواق. ويوفِّر هذا التدخل استقراراً مؤقتاً سرعان ما يتلاشى بفعل تقلبات أسعار النفط العنيفة التي تعود لتعيد إلى الأذهان صدمة 2022.

دبلوماسية الغرف المغلقة

خلف هذه التطورات الاقتصادية تدور معركة دبلوماسية صامتة، حيث اشتكى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول من نقص التواصل بين الحلفاء وكشف عن ترتيبات لاجتماع مباشر مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان بحثاً عن مخرج للأزمة. وتُشير تقارير إلى ضغوط من إدارة ترمب حالت دون دعوة الرئيس سيريل رامافوزا إلى قمة القادة المقررة في يونيو في إيفيان الفرنسية، وهو ما يعزز الانطباع بأن نهج الولايات المتحدة أولوية المصالح الوطنية يضعف فاعلية المجموعة كأداة للحل. وتبقى المحادثات جارية في أجواء هادئة خارج قاعات القمم لكنها تحتاج إلى ترجمة واضحة إلى قرارات ملموسة تعزز الاستقرار الدولي وتدفع العملية الدبلوماسية قدماً.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى