اخبار العالم

حرب إيران.. إنذار عسكري مبكر: هل يلوح الهجوم البري في الأفق؟

تتواصل الحرب على إيران في شهرها الثاني وتظل خطوات التصعيد هي الراجحة، حيث تتكثف الرسائل بأن حرباً برية على إيران قادمة لحسم المواجهة رغم محاولات دبلوماسية التهدئة، وتأتي التحركات الأمريكية بنشر عشرات الآلاف من الجنود بالتزامن مع إنذار الـ10 أيام الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهدّداً بمحو محطات الطاقة الإيرانية وتدمير أكبرها أولاً ما لم تفتح طهران الممر المائي الحيوي بالكامل، إذا لم تُبدِ طهران مرونة تفاوضية بحلول 6 أبريل المقبل.

نشر سفن حربية برمائية وزوارق إنزال وآلاف من مشاة البحرية والبحارة في المنطقة أثار تكهّنات حول نية الولايات المتحدة الاستيلاء على جزيرة خرج الواقعة قبالة الساحل الإيراني، التي تعد شرياناً اقتصادياً لطهران وتصدر عبرها نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام.

يرجّح أن تستخدم الولايات المتحدة قوات المارينز كرافعة للضغط على إيران كي تفتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، سواء عبر إنزال هذه القوات في جزيرة خرج الإيرانية أو عبر السيطرة على السواحل المطلة على المضيق، أو حتى تنفيذ عملية خاصة للاستيلاء على 450 كيلوغراماً من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المئة.

نشرت وحدتان من مشاة البحرية الاستكشافية (MEU) في منطقة الشرق الأوسط، وتختصان في الإنزال البرمائي السريع والغارات وتنفيذ مهام هجومية انطلاقاً من السفن البرمائية.

وقدمت التدريبات العسكرية السابقة التي شاركت فيها وحدات مشاة البحرية الاستكشافية مشهداً مهيباً بتفاعل الطائرات المروحية الهجومية وانتشار القوات على الشواطئ ورسو سفن الهجوم في المياه.

يرى الخبراء أن تلويح واشنطن بالخيار البري لا يقتصر على حسابات عسكرية فحسب، بل يمثل أداة ضغط دبلوماسية تهدف إلى اختبار ردود فعل طهران وتحديد مدى استعدادها لتقديم تنازلات في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.

ويؤكد المحللون أن أي تدخل بري أمريكي لن يكون مجرد ردع، بل قراراً استراتيجياً يهدف إلى تغيير النظام.

ويرى بعض المحللين أن واشنطن قد تعتمد على دعم قوى داخلية معارضة لإحداث تحولات من الداخل، وهو خيار أقل كلفة سياسياً وعسكرياً من نشر عشرات الآلاف من الجنود في مسرح عمليات واسع ومعقد.

وصل آلاف من جنود البحرية الأمريكية على متن سفن برمائية من آسيا إلى الشرق الأوسط، لينضم إليهم ألفان من الفرقة المظلية الـ82 المحمولة جواً خلال أيام.

وتحدثت تقارير عن استعدادات البنتاغون لتنفيذ عمليات برية في إيران قد تستمر أسابيع كتصعيد محسوب يعزز موضع الولايات في المنطقة دون الدخول في حرب شاملة.

كشفت صحيفة الواشنطن بوست عن استعدادات عسكرية أمريكية لتنفيذ عمليات داخل إيران قد تمتد لأسابيع ضمن إطار تصعيد محسوب يعزز تموضع الولايات في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين رفضوا الكشف عن هويتهم أن البنتاغون قد ينشر نحو 3500 جندي، وأن هذه العمليات ستقتصر على غارات محدودة تنفذها قوات خاصة إلى جانب وحدات عسكرية أخرى.

تبقى إمكانية الدخول البري غير مؤكدة، إذ تؤكد التصريحات الأمريكية أن الأهداف يمكن تحقيقها من دون تدخل بري.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى