
خطة أوروبية متكاملة لحماية المؤسسات الإعلامية
خطة حماية الإعلام الأوروبي
أعلن البرلمان الأوروبي بدء تطبيق خطة شاملة لتعزيز حماية الإعلام الأوروبي من التدخلات الخارجية وتحسين شفافية ملكيته ومداخيله من الإعلانات، وضمان صدقية الأخبار. بدأ تنفيذ الخطة مطلع العام الحالي تحت إشراف النائب الأول لرئيسة البرلمان الأوروبي، الألمانية سابين فيرهيين، المكلفة متابعة تطبيق القانون الأوروبي لضمان حرية وسائل الإعلام. وتهدف الخطة إلى الدفاع عن مهنة الصحافة وتعددية وسائل الإعلام وتمكين المواطنين من اتخاذ قراراتهم على أساس وقائع دقيقة ومعلومات موثوقة.
المستجدات القانونية وتدابيرها
وتشمل المستجدات تعزيز التدابير الرامية إلى حماية الإعلام من التدخل الخارجي، وإلزام وسائل الإعلام بالشفافية الكاملة حول ملكيتها ومداخيلها من الإعلانات الرسمية. وتفرض البنود رقابة صارمة على المنصات الرقمية الكبرى في تعاطيها مع المواد التي تنتجها المؤسسات الإعلامية. كما تتضمن حماية مهنة الصحافة من التهديدات الخارجية التي تؤثر في استقلاليتها، وتتابع أداء الوسائل الرسمية في تغطيتها لأنشطة السلطة السياسية. كما يحظر التجسس على الصحافيين أو عائلاتهم ويحفظ مصادرهم.
اعتراضات وتحديات
وعبر نقاشات البرلمان الأوروبي، أعربت دول أعضاء مثل المجر وتشيكيا عن اعتراضات قوية على عدد من أحكام القانون ومحاولات عرقلة إقراره. وتتهم هذه القوى وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية بالكذب والتحيز وتدافع عن المنصات الرقمية كالمصادر الأكثر موثوقية وموضوعية. وتؤكد المطالبات بحماية الإعلام من التدخلات أن التوازن بين حرية الصحافة وشفافية الملكية يجب أن يحافظ على طابعها المؤسسي.
أدوات وآليات تطبيقية
وأضاف كارلوس آغيلار، رئيس اللجنة الأوروبية للخدمات الإعلامية، أن القانون ينبغي أن يكون خشبة خلاص لوسائل الإعلام التي تواجه صعوبات مالية بسبب تراجع مداخيلها الإعلانية لصالح المنصات الرقمية. كما أشار إلى أن المناظرات الفكرية في الإعلام الأوروبي تتراجع أمام الإقبال على المنصات الرقمية التي تروّج لآراء ومعلومات مُهيأة بعناية. وأوضح أن الولايات المتحدة تضغط لفرض مزيد من الرسوم والتهديد بعواقب أخرى لمنع إخضاع المنصات لضوابط الاتحاد القارية. كما يلفت إلى أن النقاشات تتلاشى تدريجيًا في الإعلام التقليدي وتزداد قوة المحتوى الرقمي.
دول الشمال والدعم المؤسسي
أعلنت دول الشمال، السويد وفنلندا والدنمارك، دعمها القانون واعتبرته ضرورياً لمواجهة التأثير المتزايد للمنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام والنتائج الانتخابية. وأشار عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي السويدي إلى أن تغطية ترمب الإيجابية من الإعلام التقليدي لم تتجاوز 5 في المئة، بينما مهاجمة الصحافيين كانت مستمرة. وأكدت المادة الجديدة للسجل الشفاف لزوم الكشف عن الملكية ومداخيل الإعلانات، مع عقوبات على المخالفين. وتحدثت المصادر عن إدراج أدوات مثل تشات يوروب وتشات بوت مولّد بالذكاء الاصطناعي لشرح القضايا الأوروبية للمواطنين.
أدوات جديدة للمواطنين
وتُعد منصة تشات يوروب أداة أساسية لعرض الأحداث الأوروبية وتقديم شرح صحفي منسق للمواطنين عبر مواد صحفية تقليدية. كما يتضمن المشروع تشات بوت مولّد بالذكاء الاصطناعي يجيب عن أسئلة المستخدمين. وتتيح المنصة مقالات وروابط تشرح الأحداث الأوروبية وتوضح طرائق عمل المؤسسات وتأثير قراراتها على الحياة اليومية للمواطنين. وتغذي المنصة تحقيقات وتحليلات وأشرطة فيديو تنتجها وسائل الإعلام المشاركة في المشروع الذي تتولى تنسيقه وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب).
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك