
مدارس تشجع التربية الرقمية لترسيخ السلوك المسؤول على الإنترنت
تعزز مدارس حكومية وخاصة جهودها لتعزيز التربية الرقمية لدى الطلبة من خلال برامج توعوية ومبادرات إرشادية تهدف إلى ترسيخ السلوك المسؤول أثناء استخدام الإنترنت، وتحصين الطلبة من مخاطر الإفراط في استخدام مواقع التواصل وتشتت الانتباه وضعف التحصيل الدراسي.
وأشار المجتمع التربوي إلى أن انتشار الأجهزة الذكية والمنصات التعليمية جعل العالم الرقمي جزءاً أساسياً من حياة الطلبة اليومية، مما يستدعي تعزيز وعيهم بأساليب استخدام هذه الأدوات بشكل إيجابي وآمن لتقليل الإفراط والتشتت.
أوضح التربويون أن التربية الرقمية لم تعد مفهوماً نظرياً بل أصبحت مساراً تربوياً أساسياً تسعى المؤسسات إلى ترسيخه عبر تعريف الطلبة بحقوقهم وواجباتهم في البيئة الرقمية، وتدريبهم على التفاعل المسؤول مع المحتوى والمنصات.
إرشادات السلامة
تتضمن الإرشادات استخدام كلمات مرور قوية وعدم مشاركة المعلومات الشخصية مع الآخرين، والتأكد من موثوقية المواقع قبل التفاعل معها، إضافة إلى الالتزام بسلوك لائق أثناء التواصل عبر الإنترنت، وذلك للحد من المخاطر المرتبطة بالإفراط في الاستخدام وتجنب المحتوى غير الآمن.
ولفتت إلى أن الهدف من هذه المبادرات هو إعداد جيل يمتلك وعياً رقمياً قادراً على الاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا، مع تجنب المخاطر التي قد تطرأ نتيجة الاستخدام غير الواعي أو غير المسؤول للإنترنت.
وأكدت المعلمة فوزية الشيخ أن التحول الرقمي المتسارع في التعليم جعل الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة جزءاً أساسياً من البيئة التعليمية، وهذا يفرض على المعلم دوراً أكبر في توجيه الطلبة نحو الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات التقنية.
وأشارت وئام جبر إلى أنها تتابع استخدام الطلبة للأجهزة التعليمية عبر وسائل متعددة تضمن التزامهم بالمهام التعليمية المطلوبة، إلى جانب توعيتهم بمخاطر الإفراط في استخدام مواقع التواصل وتأثير ذلك في تشتت الانتباه وضعف التحصيل الدراسي.
برامج توعوية
وأكّدت التربوية الدكتورة فاطمة الظاهري أن التربية الرقمية أصبحت ضرورة تربوية مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا داخل المؤسسات التعليمية، وأن الطلبة يتعاملون مع الإنترنت بشكل يومي في التعلم والبحث والتواصل.
وأوضحت أن تعزيز هذا الوعي يتم من خلال دمج مفاهيم السلامة الرقمية في البرامج التوعوية والأنشطة التعليمية، مثل حماية البيانات الشخصية وعدم مشاركة المعلومات مع الآخرين، إضافة إلى التحقق من مصداقية المعلومات قبل تداولها عبر الإنترنت، مما يساعد الطلبة على التعامل مع العالم الرقمي بثقة.
من جانبها، أوضحت التربوية رانيا محمد أن تعزيز ثقافة التربية الرقمية لا يعتمد فقط على الجهود التوعوية التي تقدمها المؤسسات التعليمية، بل يحتاج إلى شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة. وتؤكد المدارس تنظيم برامج توعوية ومحاضرات تعريفية للطلبة حول مخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، مثل التنمر الإلكتروني أو مشاركة المعلومات الشخصية أو التعامل مع روابط مجهولة.
وأفادت الاختصاصية الاجتماعية شاهيناز أبو الفتوح أن بعض الطلبة قد يواجهون تحديات مرتبطة باستخدام الإنترنت في ظل سهولة الوصول إلى المحتوى الرقمي، ما يستدعي تعزيز وعيهم بكيفية الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. وتوضح أن دور المؤسسات التعليمية يتمثل في توعيتهم بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي بحذر، وعدم التفاعل مع الروابط أو الرسائل المشبوهة، إضافة إلى تدريبهم على مهارات التفكير النقدي التي تمكنهم من التحقق من المعلومات قبل تداولها.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك