
اللحظات الأخيرة لعبد الحليم حافظ قبل وفاته: طلب قراءة الفاتحة له فى الحسين
تحكى الدكتورة توحيدة ياسين عبد الغفار أستاذة كبد الأطفال بطب عين شمس وابنه الطبيب المعالج للعندليب تفاصيل يوم وفاته قائلة: أخذ حليم حماماً وطلب من السفرجى تصفيف شعره، وقال: احتمال تكون دى آخر مرة أشوفك فيها. وبينما كان على الترولى خلال تحضيره للعملية، التقى نهلة القدسى زوجة الفنان محمد عبد الوهاب فقالت له: إنت النهارده زى القمر، وأنا همسك السرير بدل الخشب عشان الحسد، فضحك حليم وأعطاها الكاميرا ليصورته، وطلب منها أن تلتقط له آخر صورة في اللحظات الأخيرة قبل وفاته.
بعدها اتصل حليم بمنزله في الزمالك وطلب قراءة سورة الفاتحة لهم في الحسين، وأن يستعدوا لاستقباله حين يعود من العملية، ثم بدا طبيعياً حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، عندما جاء الطبيب ويليام روجرز من كنغز كوليدج وأبلغه بأن الكبد تالف وأن العملية صعبة، بينما أصر حليم على إجراء العملية، قائلاً إنه سيجريها مهما كان الثمن.
دخل حليم غرفة العمليات، كان مصمماً على عدم قبول زراعة الكبد لرفضه الغناء إذا نجحت الزراعة، وقال بصراحة إنه سيجري العملية حتى لو مات، بينما كان الدكتور ياسين عبد الغفار يحاول إقناعه بخطورة الحالة، وانهار حليم باكياً وهو يلتفت للسائق قائلاً: احتمالية أن تكون هذه آخر مرة أرى فيها هذا الشخص، ثم دخل إلى غرفة العمليات وتشاءم عند سقوط المصحف الصغير تحت رأسه.
لحظة ما قبل وبعد العملية
بعد 40 دقيقة خرج حليم من غرفة العمليات وهو يصرخ من الألم، ونادى على مجدى العمروسى وسلمه الوصية التي كتبها قائلاً: نفذها يا مجدى، وخرج الجميع. وبعد نصف ساعة دق جرس الإنذار بجوار حليم، فدخل الأطباء وقالوا له: الدم في البقى، ثم وضعوا له فنجاناً إلى جانبه كمحاولة لعزل النزيف وتكررت الخطرات، وبقيت المحاولة مستمرة حتى تدخلت أساليب طبية متقدمة لسد مكان النزيف داخل المعدة.
وحينها دخلت عليـة شبانة شقيقة حليم وبكت وقالت: حبيبى في الجنة إن شاء الله، ثم غسلت ملابس العندليب ولبسته جلباباً نظيفاً، وسقط صوت العندليب في الساعة العاشرة مساءً من نفس اليوم، وتلاشت آمال النجاة أمام الألم والنزيف الشديد.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك