اخبار العالم

ما هي السيناريوهات المحتملة في حال فشلت المفاوضات مع طهران؟

مددت الولايات المتحدة المهلة الممنوحة لقادة العدوان الإيراني حتى السادس من أبريل لإتاحة فرصة أخيرة للمسار الدبلوماسي، فيما يجري تبادل الرسائل عبر قنوات خلفية مع تصاعد في الخطاب الأميركي الذي يلوّح باستهداف مواقع الطاقة الإيرانية وبداية حرب برية، لكن إذا لم تقبل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تدرك أنها هزمت عسكرياً فسيُتيح ذلك للرئيس الأمريكي توجيه ضربات أشد مما تعرضت له من قبل.

المعطيات الراهنة تشير إلى أن هذه المفاوضات، رغم تفعيلها فعلياً عبر قنوات خلفية، ما تزال تواجه فجوة عميقة في الأهداف؛ فواشنطن تسعى لفرض شروط دائمة على البرنامجين النووي والصاروخي وتقليص النفوذ الإقليمي العدواني لطهران، فيما ترفض إيران أي صيغة تقبل التفاوض.

ثلاثة مسارات محتملة

يرجّح خبراء ثلاثة مسارات متداخلة: أولها تصعيد عسكري محدود عبر ضربات دقيقة تستهدف البنية المرتبطة بالقدرات العدوانية لإيران، بهدف رفع الكلفة دون بلوغ حرب شاملة.

ثانيها استمرار إدارة الصراع وفق «حافة الهاوية»، مع بقاء التوتر عند مستويات مرتفعة وتواصل الرسائل غير المبشرة لتحسين موقعها التفاوضي.

أما الثالث، فيتمثل في ضربة قاضية بإحداث دمار شامل لإيران وإنهاء الحرب.

وبين هذه السيناريوهات، يبدو الأرجح مزيجاً من الضغط العسكري والدبلوماسي، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً كأداة لإدارة الأزمة، في مرحلة دقيقة تظل فيها حسابات الردع الأقوى لإجبار إيران على الاستسلام.

تحقيق الأهداف

يرى خبير العلاقات الدولية محمد شكريد أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد حققتا أهدافهما إلى حد بعيد، سواء من خلال استهداف قيادات بارزة داخل إيران أو توجيه ضربات مؤثرة لبنيتها الحيوية، وبالتالي فإن القبول بهدنة قد يمثل خياراً عملياً في هذه المرحلة، سواء جاءت في إطار اتفاق مباشر أو عبر وساطات. ويضيف أن هذه التهدئة تظل مؤقتة بطبيعتها، إذ قد تتحول إلى مجرد محطة لإعادة التموضع تمهيداً لجولات لاحقة من التصعيد، خاصة إذا لم تقدم طهران تنازلات في ما يتعلق بملفيها النووي والصاروخي.

تصعيد كبير

من جانبه، يرى خبير العلاقات الدولية د.محمد ربيع الديهي أن مستقبل المفاوضات يبقى غامضاً ومعقداً في ظل تداخل عدد من الأسئلة الجوهرية، فحتى الآن ترفض إيران المقترحات الأمريكية.

ويشير إلى أن هذه التعقيدات تجعل من المسار التفاوضي أقرب إلى اختبار للنوايا أكثر من كونه مساراً جدّياً للحل، وهو ما يفسر استمرار التباين في المواقف. كما يشير إلى أن المجتمع الدولي بدأ بممارسة ضغوط متزايدة على إيران لاحتواء التصعيد والدفع نحو وقف الحرب، مرجحاً إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة تمهيداً لمرحلة جديدة من المواجهة.

ورغم هذه الاحتمالات، يؤكد الديهي أن المشهد لا يزال شديد التعقيد، مع استمرار جهود الوسطاء لإيجاد مخرج للأزمة، ولكنه لا يستبعد، في حال تعثر المفاوضات، اتساع رقعة الصراع وتصاعد العمليات العسكرية، خاصة في ظل وجود نقاش داخل الولايات المتحدة عن خيارات أكثر حدة قد تشمل تدخلاً برياً إذا لم تحقق الضربات الجوية أهدافها، بينما ترفض إيران الانصياع للقرارات الدولية.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى