
خبراء: البرقوق المجفف يكافح السرطان ويعزز صحة الأمعاء ويعالج الإمساك
تشير تقارير إلى أن البرقوق المجفف، المعروف أيضًا باسم القراصيا، قد يكون سلاحًا رئيسيًا في مكافحة السرطان، كما يساعد في تخفيف الإمساك.
ما هو البرقوق المجفف؟
عادةً ما يُصنَّف البرقوق المجفف كثمرة أوروبية اخترتها طرق التجفيف بسبب محتواها العالي من السكر الطبيعي، مما يسمح بتجفيفه بدون تخمير. تنضج أشجار البرقوق خلال 4 إلى 6 سنوات وتزهر في الربيع وتُحصَد في أواخر الصيف حين تكون الثمار داكنة وممتلئة ولذيذة. بعد القطف، تُغسل الثمار وتُجفف وتُنزَع النواة، فتكتسب القوام الطري والمطاطي. وعلى مستوى الإنتاج العالمي، تأتي كاليفورنيا بنحو أربعين في المئة، بينما تمتلك بريطانيا أصنافها القديمة مثل أيلزبري وشروبشاير.
من الناحية الغذائية، يحتوي البرقوق على البوتاسيوم وفيتامين ك والألياف القابلة للذوبان ومركبات مضادة للأكسدة. توفر 4 إلى 5 حبات نحو 280 ملجم من البوتاسيوم، وهو ما يعادل نحو 12% من الاحتياج اليومي، إلى جانب النحاس وفيتامين ج بكميات بسيطة. البوتاسيوم يدعم وظائف الأعصاب والعضلات، في حين يساعد فيتامين ك على التخثر وصحة العظام، ويعزز النحاس إنتاج خلايا الدم والمناعة، مع وجود كميات ضئيلة من فيتامين ج يسهم في الحماية من الجذور الحرة وتحسين امتصاص الحديد. تحتوي حفنة من 5 حبات على نحو 104 سعرات حرارية، و1 جرام من البروتين، و0 دهون، و28 جرام كربوهيدرات، و3 جرام ألياف، و17 جرام من السكريات الطبيعية.
هل يساعد البرقوق المجفف في الإمساك؟
يُعرف البرقوق بقدرته على دعم الهضم بفضل محتواه العالي من الألياف والسوربيتول، وهو سكر طبيعي يجذب الماء إلى الأمعاء ويُسهِم في تليين البراز. تقول فيدمار إن السوربيتول مركب طبيعي يجذب الماء إلى الأمعاء، مما يجعله أحد أقوى العلاجات الطبيعية للإمساك. تشير الدراسات إلى أن تناول 8 إلى 12 حبة برقوق يوميًا (حوالي 50–100 جرام) قد يخفف الإمساك الخفيف إلى المتوسط، وفي بعض الحالات يفوق مكملات الألياف التجارية. يمكن أن يكون لعصير البرقوق أثر مشابه، لكن يُنصح بالاقتصار على كوب واحد يوميًا لتجنب السكر والسعرات الحرارية الزائدة. تقترح فيدمار طقوسًا يومية بسيطة: إضافة 3 إلى 5 حبات برقوق إلى مياه ساخنة وشربها كشاي، ثم تناول البرقوق المتبقي، كطريقة لدعم الهضم وزيادة الألياف اليومية. كما تشير الدراسات إلى أن تناول البرقوق كوجبة خفيفة يساعد في ضبط الشهية بشكل أفضل من خيارات أخرى، ما يقلل الشعور بالجوع والسعرات في الوجبات اللاحقة. ينبغي البدء ببطء وشرب الماء لتعويد الجهاز الهضمي، ويفيد المشي الخفيف في تحريك الأمعاء.
هل البرقوق المجفف مفيد لصحة العظام؟
يُعزِّز مزيج مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات وفيتامين ك صحة العظام، ما يجعله حليفًا في مكافحة هشاشة العظام. تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم قد يساعد في منع فقدان عظام الورك وتقليل الالتهابات التي تساهم في تكسير العظام، كما قد يحسن تكوين العظام لدى النساء بعد سن اليأس. وتورد الدراسات أن 50 جرامًا يوميًا من البرقوق (حوالي 5 إلى 6 حبات) قد يمنع فقدان كثافة العظام في الورك على مدى 6 إلى 12 شهرًا. وتُضيف فيدمار أن بعض الدراسات تشير إلى أن البوليفينولات الموجودة فيه تقلل نشاط الخلايا التي تهدم العظم، مع دعم من فيتامين ك والبوتاسيوم والبورون في الاستقلاب العظمي.
من ينبغي عليه تجنب البرقوق المجفف؟
يُعد البرقوق المجفف آمنًا لدى معظم الناس، لكنه ليس مناسبًا للجميع. قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو ميل شديد للإسهال من زيادة الغازات والانتفاخ بسبب الألياف والسوربيتول. كما يجب الحذر من مرضى الكلى المزمن بسبب ارتفاع محتوى البوتاسيوم الذي قد يصعب امتصاصه. وتحتوي العصائر أيضًا على فيتامين ك، وهو ضروري لتخثر الدم وقد يتداخل مع أدوية مضادة للتخثر مثل الوارفارين، لذا يستوجب استشارة الطبيب قبل إضافته للنظام الغذائي. ينبغي على من لديهم حساسية الفواكه ذات النواة أو اضطرابات هضمية أخرى التعامل معه بحذر. بشكل عام، يفضل تناوله باعتدال مع مراعاة الحالة الصحية.
هل يقلل البرقوق المجفف من خطر السرطان؟
على الرغم من أن الأدلة البشرية حتى الآن محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات، قد يساعد البرقوق في تقليل مخاطر بعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الأمعاء. يعود ذلك إلى محتواه العالي من الألياف ومركبات فینولیة مضادة للأكسدة التي تعزز بيئة الأمعاء وتدعم التوازن البكتيري والتمثيل الميكروبي في القولون، وهو مرتبط بانخفاض آفات قبل سرطانية في التجارب الحيوانية. تشير بعض النتائج البشرية المحدودة إلى أن استهلاك الفاكهة المجففة قد يقلل خطر سرطان المعدة والبنكرياس والأمعاء، غير أن الأدلة ليست حازمة بالنسبة للبرقوق نفسه.
لماذا لا يأكل الشباب البرقوق المجفف؟
تقول فيدمار إن البرقوق ظل مرتبطًا بالأجيال الأكبر وارتبط غالبًا بعلاج الإمساك، وهو ما يرجع جزئيًا لطريقة تسويقه القديمة. ومع ذلك لا يحصل أكثر الناس على الكمية الموصى بها من الألياف (حوالي 30 جرامًا يوميًا)، فعند تناول 4–5 حبات فقط تحصل على نحو 104 سعرات و3 جرام من الألياف. البرقوق طريقة بسيطة لرفع استهلاك الألياف، لكن سمعته التقليدية تمنع الكثيرين من تناوله.
هل من الآمن تناوله يوميًا؟
تشير فيدمار إلى أن تناول البرقوق المجفف يوميًا آمن ومفيد، وتوصي بمقدار 3 إلى 5 حبات يوميًا كحد أدنى لدعم عام وزيادة الألياف. أما إذا زادت الكمية عن 10 حبات يوميًا فربما يبدأ الشعور بالانتفاخ أو الإسهال بسبب السوربيتول. وتضيف أن المزج مع البروتينات أو الدهون يساعد في ضبط نسبة السكر في الدم، مثل الزبادي مع المكسرات والبذور. شرب كمية وافرة من الماء عند تناول البرقوق جزء من عادة صحية لضمان استفادة الجسم من الألياف، وتناولها بجانب أطعمة أخرى يساعد على استقرار الطاقة وتوازنها.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك