
السلاح الخارق: أعجوبة تكنولوجية في عالم الحروب الحديثة
تسعى الولايات المتحدة إلى إحداث تحول جذري في طبيعة الحروب الجوية من خلال تطوير مقاتلة ذاتية القيادة تحمل اسم Fury، وهي مشروع تعمل عليه شركة Anduril Industries ضمن جهودها لتعزيز التفوق العسكري الأمريكي في مجال الطائرات غير المأهولة.
تصنّف Fury كمركبة جوية قتالية ذاتية من الفئة الخامسة، وتزن أكثر من 1,320 رطلاً، وتستطيع التحليق على ارتفاعات تفوق 18 ألف قدم وبسرعات تتفاوت.
تمثل Fury نقلة نوعية لأنها صُممت منذ البداية كمقاتلة مستقلة بالكامل دون طيار.
بحسب تقرير برنامج 60 Minutes Overtime، ما يزال الطائرة في مرحلة التطوير تحت الاسم YFQ-44A، مع توقع إمكانية تعديل هذا التصنيف إذا اعتمدت رسمياً من قبل سلاح الجو الأميركي، وتخطط الشركة لإنتاجها بكميات كبيرة في حال اعتمادها ضمن منظومة التسليح الجديدة.
تصميم Fury أصغر من المقاتلات التقليدية، إذ يبلغ نحو نصف حجم F-16 Fighting Falcon نتيجة عدم حاجتها إلى قمرة قيادة أو أنظمة دعم حياة للطيار. طولها نحو 20 قدماً وباع جناحي 17 قدماً، كما زُوِّدت بأجنحة مائلة ونقاط تعليق خارجية.
على صعيد الأداء، تستهدف التحليق حتى 50 ألف قدم وبسرعة تقارب 0.95 ماخ (حوالي 729 ميلاً في الساعة)، وتنجز مناورات تصل إلى +9G، وتعمل بقدرة مستمرة عند +4.5G، وهي مستويات تفوق قدرة التحمل البشري وتمنحها ميزة تكتيكية في القتال الجوي دون مخاطرة الطيار.
تستند Fury إلى محرك توربيني تجاري من طراز Williams FJ44-4M، ما يسمح بتسريع الإنتاج وخفض التكاليف، وتملك القدرة على حمل صاروخين من نوع AIM-120 AMRAAM للقتال جو–جو، مع إمكان تعديل تسليحها وفق متطلبات المهام المستقبلية.
يأتي تطويرها في إطار برنامج Collaborative Combat Aircraft الذي يهدف إلى دمج الطائرات المأهولة مع أنظمة ذاتية القيادة في بيئة قتالية مشتركة.
تعتمد Fury على نظام الذكاء الاصطناعي Lattice الذي يمكّنها من رصد الأهداف واتخاذ قرارات الاشتباك بشكل مستقل مع وجود عنصر بشري يستطيع التدخل لإيقافها أو تعديل مهامها.
ومن المتوقع أن تعمل الطائرة إلى جانب مقاتلات متقدمة مثل F-35، حيث يمكنها تنفيذ مهام الاشتباك من مسافات أبعد، مما يحسن حماية الطائرات المأهولة ويرفع من كفاءة العمليات.
ورغم الجدل المتزايد بشأن أسلحة ذاتية القرار، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Anduril برايان شيمبف أن النظام يخضع لإشراف بشري، مؤكدًا أن Fury ليست سلاحاً عشوائياً بل منظومة ذكية يمكن التحكم بها.
من الناحية الاقتصادية، تعتبر Fury خياراً أقل تكلفة من المقاتلات التقليدية، حيث تقدر كلفتها بين 25 و30 مليون دولار، وهو أقل من تكلفة الطائرات الحديثة مثل F-35.
كما أن تصميمها يسمح بتصنيع مكوناتها بسهولة في ورش داخل الولايات المتحدة، ما يعزز فرص إنتاجها بسرعة إذا اعتمدت رسمياً.
بينما لم يحسم قرار إدخالها الخدمة بعد، يرى خبراء أن Fury قد تمثل بداية مرحلة جديدة من الحروب الجوية، حيث تعمل المقاتلات الذاتية إلى جانب الطائرات المأهولة، وتعيد رسم ملامح التفوق العسكري في المستقبل.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك