
ستاندرد آند بورز 500 يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022
تشير البيانات إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأميركي يحقق أسوأ أداء ربع سنوي له منذ أربع سنوات، مع تراجع واضح في إنفاق المستثمرين. وتأتي التطورات في ظل مخاوف من التضخم وتزايد حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب الإيرانية وتكاليف الاستثمار الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وتقلل هذه العوامل من شهية المخاطرة وتضغط على الأداء العام للسوق. وتبرز التطورات الأخيرة أن تقلبات الطاقة والعوائد تساهم في تقليل حوافز الاستثمار.
ومن المتوقع أن ينخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 7 في المئة خلال الربع الأول من عام 2026، وهو أسوأ أداء منذ عام 2022 حين اهتزت الأسواق بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية وتداعيات جائحة كوفيد-19. إلى جانب ذلك، يبرز ارتفاع أسعار النفط وتراجع أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة كعامل رئيسي في هذا الانخفاض. وتشير التغطيات إلى أن غالبية الأسهم القيادية في القطاع التكنولوجي تعرضت لضغط منذ بداية العام وفقاً لتغطية رويترز. وتواجه الأسواق مخاطر إضافية مرتبطة بإعادة تسعير النمو في ظل تقلبات أسعار الطاقة.
مخاطر العوائد والتوقعات النقدية
زاد قلق المستثمرين مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في الأسابيع الأخيرة بعدما استقرت في وقت سابق من الربع. وتراجع أداء صناديق المؤشرات المتداولة التي تتتبع سندات طويلة الأجل بنحو واحد في المئة منذ بداية العام. وتبدلت التوقعات من احتمال خفض سعر الفائدة إلى موقف حذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مع استمرار ضغوط أسعار الطاقة. وانخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.336 في المئة يوم الاثنين، بعد أن اقترب من 4.50 في المئة في الأسبوع السابق.
انخفضت جميع أسهم مجموعة ماجنيفيسنت سفن —إنفيديا وأبل وألفابت وميتا ومايكروسوفت وأمازون وتسلا— خلال الربع الأخير، مع توقع انخفاض أسهم مايكروسوفت وتسلا بأكثر من 20 في المئة. وقال كريس غاليبيو، كبير استراتيجيي السوق في معهد فرانكلين تمبلتون: بدأ تأثير الذكاء الاصطناعي على أسهم ماجنيفيسنت سفن ثم امتد إلى قطاعات المالية والأمن السيبراني. وكانت أسهم قطاع البرمجيات في صلب هذا التأثير، مع بدء تقليص الاستثمارات التكنولوجية الكبرى. وتوضح هذه التطورات أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أنماط الأسهم القيادية ويمدّ من حدة الضغوط على أجزاء كبيرة من القطاع التكنولوجي.
وتسود مخاوف سوق الائتمان الخاص إلى الأسواق العامة حيث فرضت بعض صناديق الاستثمار الكبرى قيوداً على السحب، وهو ما يعيد إلى الذاكرة بدايات الأزمة المالية في 2008. وقال جيمس راغان، الرئيس المشارك للاستثمار ومدير أبحاث إدارة الاستثمار في دي إيه ديفيدسون: قبل الحرب كان التحديان الرئيسيان في السوق هما اضطراب الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص، وتعرضت شركات رأس المال المخاطر لتأثيرات كبيرة بينما تواجه البنوك تعرّضات لم تُفهم تماماً في أسواق الائتمان. وأضاف بيل سترازولو، كبير استراتيجيي السوق في بيل كيرف تريدينغ: أن سياسات التعريفات الجمركية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي السابقة كانت أيضاً مصدراً رئيسياً لتقلبات السوق، ونحن في مرحلة حاسمة تستدعي إجراءات دفاعية للحفاظ على الأرباح.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك