
بلدية دبي تدير 12 مليون متر مكعب من المياه خلال الأحوال الجوية
نفذت بلدية دبي منظومة تشغيلية استباقية متكاملة للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي المصاحب لحالة العزم، مقدمة نموذجاً عملياً رائداً في المرونة وإدارة الأزمات والطوارئ والتحديات المناخية والإدارة الذكية للمدينة لضمان سلامة المجتمع واستمرارية الأعمال والخدمات.
جهّزت فرقاً ميدانية قوامها نحو 3,500 فرد، منها 2,893 مشرفاً وعاملاً، و413 موظفاً ومهندساً ومشرفاً، إضافة إلى نحو 111 منقذاً، مدعومين بأسطول لوجستي يشمل أكثر من 1,210 معدة وآلية متطورة، منها 396 صهريجاً، و313 مضخة ثابتة ومتحركة، و290 آلية ثقيلة، و168 مركبة دعم ميداني خفيفة ودفع رباعي، إضافة إلى 14 رفعة تجهيزية وتشكيلات أخرى تعزز كفاءة وسرعة الاستجابة للتعامل مع البلاغات والحالات الطارئة.
استقبلت فرق بلدية دبي نحو 15,150 مكالمة، و8,466 محادثة عبر نظام فارس الذكي، ونجحت في التعامل مع نحو 4,325 بلاغاً توزعت بين تجمعات مياه الأمطار وسقوط الأشجار وانسداد الشبكات ونظافة الشوارع الرئيسة في 249 منطقة، في مؤشر يعكس كفاءة المنظومة واستعدادها لضمان سلامة السكان وصحتهم.
وتعاملت البنية التحتية لمنظومة تصريف الأمطار مع 12 مليون و195 ألف متر مكعب من مياه الأمطار جرى ضخها إلى المسطحات المائية، كان نصيب محطات تصريف مياه الأمطار 7 ملايين و362 ألف متر مكعب، فيما استوعب النفق العميق لتصريف مياه الأمطار 4 ملايين و833 ألف متر مكعب، إضافة إلى 631 ألف متر مكعب نقلتها الصهاريج الجوالة عبر 22,250 نقلة.
وتضم بنية شبكات تصريف مياه الأمطار في إمارة دبي أكثر من 124 ألف مصرف يصب في أكثر من 47 ألف غرفة تفتيش، متصلة بشبكة أنابيب يصل طولها إلى 4.9 مليون متر طولي، وتتراوح أقطارها بين ربع متر ومترين، وتصرف مجتمعةً أكثر من 94% من مياه الأمطار.
وجاءت هذه الاستعدادات في إطار حرص البلدية على تعزيز مرونة المدينة وقدرتها على مواجهة مختلف الظروف الجوية، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والأمان لجميع السكان، ويحافظ على استمرارية الحياة اليومية دون تأثر.
وضعت خطة العمل الشاملة والمكثفة ثلاث مستويات لمتابعة تداعيات الحالة الجوية؛ بدأت بتعزيز جاهزية الفرق الميدانية والتجهيزات اللوجستية ووضعها في استعداد تام قبل الدخول في ذروة الحالة الجوية، مع التأكد من جاهزية البنية التحتية بما فيها منظومة شبكات تصريف مياه الأمطار ومنسوب البحيرات التجميعية والمضخات الثابتة وفق خطط وسيناريوهات معدة مسبقاً.
شمل المستوى الثاني تفعيل خطة الطوارئ مع بدء الحالة الجوية والاستجابة الفورية لجميع البلاغات المتعلقة بتجمعات المياه، وضمان استمرارية الأعمال والخدمات بالتنسيق مع الشركاء عبر غرفة العمليات المشتركة، وصولاً إلى مرحلة التعافي ما بعد انحسار الحالة الجوية والتأكد من تصريف جميع تجمعات المياه واستكمال أعمال النظافة في المناطق المختلفة.
وأكد المهندس عادل محمد المرزوقي، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والمدير التنفيذي لمؤسسة النفايات والصرف الصحي في بلدية دبي ورئيس فريق تصريف مياه الأمطار في إمارة دبي، أن الجهود المشتركة للفرق الفنية والميدانية لجميع الشركاء الاستراتيجيين تعكس أساس العمل الحكومي التكاملي الذي يجمع بين الرؤية الاستباقية والجاهزية التشغيلية التي ساهمت في مواجهة التحديات المناخية بمرونة وكفاءة عالية.
وقال المرزوقي: “أثبتت الظروف الجوية الاستثنائية التي شهدتها الإمارة أن دبي مدينة تتميز بالمرونة ونهجها الاستباقي في إدارة الأزمات والطوارئ بأعلى مستويات الكفاءة والجاهزية، تضع الإنسان وجودة حياته وأمانه وسلامته في صدارة الأولويات بمختلف الظروف والأوقات، تأكيداً لمكانتها كمدينة عالمية رائدة في توفير أفضل جودة حياة لسكانها”.
وأضاف: “ملتزمون في بلدية دبي بمستهدفاتنا الرئيسة في إدارة وتطوير البنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها إمارة دبي في مجال تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي لتكون من الأحدث والأكثر تقدمًا واستدامة وجاهزيةً للمستقبل”.
وعززت بلدية دبي جاهزيتها ومرونتها التشغيلية للحدائق والشواطئ العامة والمرافق الترفيهية في الإمارة؛ إذ تمثلت الأولوية في ضمان بقاء جميع المرافق العامة آمنة وسهلة الوصول وفق نهج ارتكز على الاستعداد الاستباقي عبر تفتيشها وإغلاقها مؤقتًا حفاظًا على سلامة الزوار، ونشرت الفرق الميدانية المتخصصة قوامها نحو 1,000 موظف ومشرف في جميع المرافق.
وخلال الحالة الجوية اعتمدت البلدية على التعامل الفوري مع الحالات الطارئة، مع ضمان استمرار العمليات التشغيلية على مدار 24 ساعة في جميع المرافق العامة، بما في ذلك الحدائق والشواطئ، واستخدمت معدات وتجهيزات تشغيلية وحلول مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، منها 11 مركبة شاطئية وسكوتر كهربائي لتعزيز سرعة الوصول إلى مواقع البلاغات والإنقاذ، وروبوت الإنقاذ البحري، والطائرة بدون طيار لدعم عمليات الإنقاذ، إلى جانب مضخات سحب المياه، ومركبات النقل، ومعدات متخصصة لمعالجة الأشجار المتساقطة، فضلاً عن أجهزة استشعار عن بعد وأنظمة الإنذار الآلية لرصد انقطاع التيار الكهربائي والمصاعد، وأنظمة إدارة المباني.
وفي المرحلة الثالثة؛ بدأت التعافي السريع لضمان استمرار تجربة الزوار بسلامة وأمان، حيث عاودت الشواطئ استقبال الزوار خلال 6 ساعات، واستكملت جميع الحدائق جاهزيتها لاستقبال الزوار في أقل من 24 ساعة. وشملت جهود التعافي إزالة وتأمين أكثر من 159 شجرة، وإزالة 1130 متر مكعب من المياه، إضافةً إلى 12,250 كجم من النفايات، نفذتها منظومة ميدانية مدعومة بالمعدات والآليات المتخصصة لقطع وفرم الأشجار وإزالة المخلفات النباتية والأشجار المتساقطة بشكل آمن، ما يعكس كفاءة وجاهزية بلدية دبي في الإدارة المتكاملة للمساحات العامة والترفيهية في جميع الظروف، والتزامها بتقديم تجارب عامة عالمية المستوى.
وحرصت بلدية دبي على ضمان استمرارية عمل جميع محطات الصرف الصحي وتصفية مياه الأمطار والاستجابة الفورية لتجمعات المياه، وانسدادات شبكات التصريف من خلال الإدارة الذكية والتعامل الفني والتقني، وتحويل التدفقات بين محطات الضخ والبحيرات التجميعية، فضلاً عن التعامل مع المخلفات المتراكمة وآثار انجراف التربة إلى الطرق، وإزالة الأشجار المتساقطة لضمان انسيابية الحركة.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك