اقتصاد

كيف يرفع النزاع الإقليمي تكاليف الشحن؟

تعلن بيانات قطاع الشحن أن إغلاق إيران لمضيق هرمز أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف نقل الوقود والبضائع على مستوى العالم. فالتقلص في الطاقة الاستيعابية دفع السفن لتفضيل البقاء داخل الخليج لتفادي الاستهداف أثناء الإبحار، بينما لجأت سفن أخرى إلى مسارات أقصر أو أطول وأكثر تكلفة لتفادي المرور عبر المضيق. وتفيد تقارير وكالة الأنباء الفرنسية بأن تراجع تدفقات النفط ساهم في رفع أسعار وقود السفن. وتؤكد تصريحات رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة هاباغ لويد، أن الحرب رفعت التكاليف بنحو 40 إلى 50 مليون دولار أسبوعياً.

أثر الأزمة على تكاليف الشحن

أشار تقرير من كلاركسونز إلى أن تأجير ناقلات النفط ارتفع منذ بدء الغارات في 28 فبراير وتداعياتها في المنطقة. فقد تضاعف المتوسط لأرباح المؤشر لأكثر من 3 أضعاف منذ 26 فبراير ليصل إلى نحو 330 ألف دولار يومياً لناقلات النفط الخام من فئة سويزماكس. كما ارتفعت تكاليف ناقلات الغاز الطبيعي المسال على المسار المرجعي بين الولايات المتحدة واليابان إلى نحو 90 ألف دولار يومياً، أي نحو 3 أضعاف خلال الفترة نفسها.

أشار بيتر نورفولك، متخصص تسعير الشحن في بلاتس، إلى أن تكاليف نقل النفط ارتفعت بشكل حاد عقب اندلاع الحرب. وأوضح أن تكلفة شحن النفط الخام من الخليج العربي إلى الصين على متن ناقلة عملاقة من فئة VLCC ارتفعت من 46 دولاراً للطن المتري في نهاية فبراير إلى نحو 3 أضعاف خلال الأيام التالية. ثم تراجعت إلى نحو 64 دولاراً للطن بنهاية مارس. وأضاف أن الواقع يشهد حالياً تحميلًا ضعيفًا نسبياً.

أفادت شركة استشارت بحرية بأن السعر الفوري لشحن حاوية بطول 40 قدماً ارتفع بنسبة بين 20% و25% على الطرق الرئيسية من الشرق الأقصى إلى أوروبا والساحل الغربي للولايات المتحدة. وتراوح سعر الحاوية على الخط الأوروبي بين 2200 و2700 دولار. كما أدت الرسوم الحرب الإضافية إلى زيادة تكاليف الشحن من الشرق الأقصى إلى الخليج العربي والبحر الأحمر بنحو 200% خلال الفترة بين 20 فبراير و20 مارس.

ارتفعت أسعار وقود السفن بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، حيث بلغت الذروة عند 1053 دولاراً للطن المتري في 20 مارس. وبحلول 31 مارس، استقرَّت الأسعار عند أكثر من 936 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 540 دولاراً عشية اندلاع الصراع. وتبيّن بيانات منصة فاكتسيت أن هذه التطورات مستمرة في تمثيل ضغط مالي على قطاع الشحن العالمي.

ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب إلى مستويات قياسية، إذ قد تصل إلى عشرات ملايين الدولارات لرحلة واحدة عبر المضيق. كما أن قيمة السفن والشحنات تقود إلى أعباء إضافية كبيرة على شركات الشحن. وقدّر ديفيد سميث، رئيس قسم التأمين البحري في شركة ماكغيل، أن أقساط التأمين تتراوح بين 3.5% و10% من قيمة السفينة، ما يضيف عبئاً مالياً واضحاً على شركات الشحن.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى