
القصر الشرقي للحير
توضح الدراسات الأثرية أن قصر الحير الشرقي وقصر الحير الغربي من سلسلة القصور الأمويّة في بادية الشام. بني القصران بين عامي 728 و729 ميلادية في البادية، في منتصف الطريق بين تدمر والفرات. يقع القصر الشرقي شمال شرقي تدمر ويُعرف بضخامة أسسه المعمارية، في حين يقع القصر الغربي جنوب غرب تدمر ويتميّز بغنى حلله وتنسيق نقوشه.
الموقع والعمارة
تكوّن القصران مجمّعاً ضخماً يحيطان بسور مربع الشكل. القصر الكبير يضم الحرم الأكبر ويبلغ طول أضلاعه نحو 160 متراً وهو محاط بـ 28 برجا. يفتح الحرم الكبير أربعة أبواب تقع في منتصف كل جانب، وفي زاويته الجنوبية الشرقية مسجد لا تزال أُسسه قائمة. أما الحرم الصغير فيبلغ طول أضلاعه نحو 70 متراً وتوجد في زواياه أربعة أبراج مستديرة، وتحيط به باحة تقود إلى سلسلة من الغرف المبنية من حجر الآجر تفترض أنها القصر الملكي.
الهوية التاريخية والرحلات العلمية
أشارت الإشارات القديمة إلى القصر الشرقي عبر الرحالة بيترو ديللو فاللي في 1667، ثم أشار إليه عالم الخرائط كارستن نيبور في تقرير نشر عام 1774. مرّ به الرحالة السير آير كوت وقدم وصفاً سطحياً للموقع نشر عام 1860. ثم خرج قصر الحير الشرقي من الظلال إلى الضوء عندما وصل المستعرب الدنماركي في 1893، وقدم وصفاً له في 1895. ظهر بناء القصر الحير الشرقي بشكل أوضح لاحقاً عندما تعرفت الدراسات على نقشٍ مهمٍ جلبه جاك روسو، وهو نقش يذكر اسم صاحب القصر وتاريخه.
نص النقش الذي جلبه روسو يذكر اسم صاحب القصر وتاريخه: عبد الله هشام، أمير المؤمنين، ونصّ: سنة عشر ومائة. وقد أسهم هذا في فهم الهوية المعمارية للموقع، حيث أفسح المجال لدراسات أوسع حول قصر الحير الشرقي. في 1925 زار العالم الفرنسي جاك روسو الموقع لأول مرة ثم زاره ثانية في مايو من السنة نفسها، وقدم مقالة علمية نُشرت في 1927. تولّت بعثة أميركية تابعة لجامعة ميشيغان بدء أعمال المسح والتنقيب في 1964 تحت إشراف العالم الفرنسي أوليغ غرابار، وتواصلت حتى 1972، ونشرت نتائجها في كتاب لجامعة هارفارد عام 1978 بعنوان «مدينة في الصحراء».
شُيِّد هذا القصر بين عامي 728 و729 ميلادية في البادية، في منتصف الطريق بين تدمر والفرات، وتُشير أطلاله اليوم إلى مجمعين لا تزال جدرانهما قائمة، يحيط بكل منهما سور مربع الشكل. أحدهما كبير والآخر صغير، وهذا ما استدعى تسميتهما بالحرمين الكبير والصغير. يبلغ طول أضلاع الحرم الكبير نحو 160 متراً وتحيطه 28 برجاً، وله أربعة أبواب تتوسط كل جانب، وفي الزاوية الجنوبية الشرقية مسجد لا تزال أسسه قائمة. أما الحرم الصغير فإن أضلاعه تبلغ نحو 70 متراً وتوجد في زواياه أربعة أبراج مستديرة، وتحتضن باحة محاطة بسلسلة من الغرف المصنوعة من حجر الآجر، ما يوحي بأنه القصر الملكي.
التوثيق الحديث والحفريات المعاصرة
قادت بعثة سورية-سويسرية مشتركة مسحاً لمنطقة سكنية أخرى من الموقع في جهة الشمال بين عامي 2007 و2010، وأدّت إلى العثور على قطع نقوش تشكّل مجموعات من الميراث الأموي، بعضها زخرفي يجمع بين عناصر هندسية ونباتية، والبعض الآخر تصويري يعكس جانباً من ميراث هذا الميدان.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك