
أمريكا وإسرائيل: تحالف يبدّد المخاوف من «انفراد ترامب»
ترابط استراتيجي يعيد تشكيل احتمالات إنهاء الحرب على إيران
تؤكّد التحليلات أن ترامب لن يتجه إلى وقف الحرب على إيران بشكل منفرد، فتكامل المصالح والتنسيق العميق بين واشنطن وتل أبيب يجعل القرار المفرد بعيداً عن الواقع السياسي والعسكري في المنطقة.
ويؤكد المحللون الإسرائيليون أن المخاوف من احتمال فرض اتفاق سريع ينهـى الحرب دون مشاركة إسرائيل ليست لها أساس في ظل قوة التحالف بين البلدين، خصوصاً في عهد ترامب.
ويرى عميت سيغال أن التحالف ليس مجرد تنسيق بل “وحدة مصير” تفرضها التحولات الاستراتيجية الكبرى، وأن ترامب، رغم نزوعه نحو الحسم السريع، يدرك أن أي نصر أميركي في الشرق الأوسط لا يمكن تسويقه دون أن تكون إسرائيل ركيزة أساسية وميدانياً.
ويذكر تساحي هنغبي، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أن التنسيق العملياتي بلغ مستويات غير مسبوقة، ما يجعل القفز منفرداً من قارب الحرب أمراً معقداً بسبب تداخل الأهداف الاستخبارية والعسكرية.
ويشير خبراء معهد أبحاث الأمن القومي INSS إلى اتفاقيات Pax Silica للشراكة التكنولوجية العالية مطلع هذا العام، ما أوجد حالة من الاعتماد المتبادل التي تقيد صانع القرار في واشنطن؛ إذ يعتمد الأميركيون على تقنيات إسرائيل في الدفاع السيبراني وحروب الطائرات المسيرة، وهو ما يوازي حاجة إسرائيل للغطاء والدعم الأميركي.
ويؤكد هذا الترابط البنيوي أنه يجعل اتخاذ خطوات أحادية أمراً صعباً في النظام الأمني المشترك.
ويرى بن كاسبيت في صحيفة يديعوت أحرونوت أن القوة البنيوية لا تعني بالضرورة توافق التوقيتات السياسية، فالمخاوف الإسرائيلية لا تنبع من احتمال التخلي، بل من رغبة ترامب في تحويل الإنجاز العسكري إلى رصيد سياسي سريع كـ«صانع سلام عالمي».
ويختتم بأن هذا التفاوت في الأهداف بين رغبة إسرائيل في حسم جذري ورغبة ترامب في الوصول إلى طاولة المفاوضات من موقع قوة يظل عاملاً يبرز أن الهيكل الدفاعي للبلدين يعمل ككيان واحد لا يتجزأ.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك