
دراسة: النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يزيد من خطر الإصابة بالسكري بنسبة 16%
طب نمط الحياة والسكري من النوع الثاني
يؤكد خبراء الطب القائم على نمط الحياة أن مرض السكري من النوع الثاني يمكن تحسينه وربما شفاؤه عبر تطبيق ست ركائز للنمط الحياتي، وتُشير تقارير صحفية إلى أن الالتزام بهذه الركائز قد يغير مسار المرض بشكل كبير.
تشير نتائج الدراسات إلى أن النوم الأقل من ست ساعات في الليل يزيد خطر الإصابة بالنوع الثاني بنحو 16%، ويظل الخطر قائماً حتى مع اتباع نظام غذائي صحي، مما يبرز أن النوم ليس مجرد تفصيل ثانوي بل عنصر أساسي في الوقاية والإدارة.
وتشمل هذه الركائز الست عناصر مرتبطة بنمط حياة صحي، منها النظام الغذائي النباتي، وممارسة الرياضة بانتظام، وإعطاء الأولوية للنوم، إضافة إلى إدارة التوتر وتجنب المواد الضارة كالكحول والتبغ، مع وجود عناصر أخرى تدعم الصحة العامة.
تدعم تقارير علماء من الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة فكرة أن طب نمط الحياة القائم على الأدلة ليس مجرد إدارة الأعراض، بل يهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للأمراض المزمنة وقد يسهم في تحسن الحالة وربما الشفاء في بعض الحالات.
يشرح أطباء أن السكري من النوع الثاني ينشأ عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين، أو عندما يكون الأنسولين غير فعال، وتبين الأبحاث أن تبني نمط حياة صحي قد يساعد في الوقاية من المرض وربما الحد من تقدمّه.
أجرى خبراء في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا دراسة شملت أكثر من 86 ألف مشارك بين الأعمار 20 إلى 79 عامًا في فترة 1984–2019، وت confirmed أن مخاطر الإصابة بالسكري في الواقع اليوم أعلى مما كان عليه في الماضي، ويرى الباحثون أن ذلك قد يعكس تغيّرًا اجتماعيًا يساهم في زيادة الانتشار.
وفي دراسة حديثة نشرت نتائجها عام 2024 أظهر أن الحصول على أقل من ست ساعات من النوم في ليلة واحدة يزيد احتمال الإصابة بالنوع الثاني بنسبة تقارب 16%، وتبقى المخاطر مرتفعة حتى مع وجود غذاء صحي، مما يشير إلى أن النوم ليس جانبًا يمكن الاستغناء عنه في الوقاية من المرض.
كما أظهرت أبحاث سويدية متابعة نحو نحو 250 ألف بريطاني أن النوم عامل حاسم في الصحة، وتدعو النتائج إلى إدراك أهمية النوم في الوقاية من الأمراض المزمنة، مع التأكيد على أن مزيدًا من الدراسات ضروري لفهم العلاقة بين قلة النوم والسكري بشكل أعمق.
وأشارت دراسات أخرى إلى أن المحليات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية التي يُفترض أنها خيار صحي قد ترتبط بزيادة مخاطر السكري من النوع الثاني، حيث أظهرت أحدث النتائج أن من تناولوا مزيجاً من المحليات ارتفع خطر إصابتهم بنحو يفوق 10% مقارنة بمن تجنبوا هذه المواد، ويرجح أن تكون هذه المكونات قد تغيّر توازن بكتيريا الأمعاء وتؤثر في امتصاص السكر مع الوقت.
في إطار مكافحة الانتشار المتزايد للمرض، أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية نظاماً يعتمد على الحساء والمشروبات المخفوقة كركائز لطب نمط الحياة، مع توجيه نحو اتباع حمية منخفضة السعرات بنحو 800 سعر حراري يومياً، وهو النظام الذي سجل وجود أكثر من 13 ألف بالغ في إنجلترا عام 2024، ويهدف إلى خسارة تتراوح بين 10 و15 كيلوجراماً من الوزن في كثير من الحالات، وهو ما قد يسهم في عكس حالة السكري لدى الكثير من المتبعين، مع دعم وتوجيه مستمرين للحفاظ على نمط حياة صحي وإعادة إدخال الأطعمة تدريجيًا.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.