
رئيس وزراء إسبانيا: هتافات جمهور ضد المسلمين شوهت صورتنا
أدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبر منصة إكس حلقة غير مقبولة من الهتافات العنصرية التي شوهت صورة إسبانيا خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة. قال إن هذه التصرفات من أقليات غير متحضرة لا يجوز أن تمس قيم بلد التعدد والتسامح وتتنافى مع الروح الرياضية. وأوضح أن المباراة التي جرت على ملعب كورنيّا-إل برات انتهت بالتعادل السلبي 0-0.
أعلن نجم برشلونة لامين جمال عبر إنستغرام أنه سمع الهتاف الموجّه إلى المنتخب الخصم، وأنه كمسلم يرى فيه قلة احترام وعنصرية. ذكر أن السخرية من الدين داخل الملعب تجعل من يرتكبها أشخاصاً جاهلين وأكثر عنصرية. أضاف أن الشرطة الكتالونية فتحت تحقيقاً في هذه الهتافات المعادية للأجانب والإسلام.
أعلنت الشرطة الكتالونية فتح تحقيق في الهتافات الإسلامية والمعادية للأجانب التي رُفعت في المدرجات. وأشارت إلى أن مثل هذه الهتافات تشكل سلوكاً تمييزياً وتستدعي المحاسبة القانونية. عبر المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي عن استنكارٍ تام وتأكيده على ضرورة تحديد المسؤولين عن هذا السلوك ومعاقبتهم.
ردود الفعل الرسمية والمجتمعية
أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم جميع أعمال العنف في الملاعب وأكد أن له دوراً في حملة مكافحة العنصرية خلال مختلف فترات المباراة. وذكر أنه أطلق إجراءات لمراقبة السلوك وتطبيق البرتكولات المعتمدة في مثل هذه الحالات. ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن الهتافات والتمييز وعدم تكرار مثل هذه الوقائع.
وصف رئيس الاتحاد الإسباني رافائيل لوسان الهتافات بأنها حالات معزولة ويجب ألا تتكرر. كما أشار إلى ضرورة الالتزام بمبادئ الروح الرياضية والتربية على احترام الجميع في الملاعب. وعبّر الاتحاد المصري لكرة القدم عن إدانته الكاملة للحادثة العنصرية، وأشار إلى خروج بعض الجماهير من المدرجات وترديد شعارات عنصرية وعدم احترام النشيد الوطني.
وعبرت جهة كرة القدم المصرية عن استيائها وطلبت احترام قواعد اللعب النظيف والكرامة البشرية داخل المدرجات وخارجها. كما أكدت استمرار التعاون مع السلطات لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات رادعة ضد مرتكبي مثل هذه الأفعال. وشددت على ضرورة تعزيز قيم الاحترام والتنافس الشريف في كل الملاعب.
التداعيات السياسية والاجتماعية
أوضح وزير العدل فيليكس بولانيوس أن الإهانات والهتافات العنصرية تخجل المجتمع، مؤكداً أن حكومة سانشيز تواصل العمل من أجل بلد متسامح ومحترم للجميع. قال أيضاً إن اليمين المتطرف لن يترك مجالاً للكراهية، وأشار إلى أن من يصمتون اليوم سيشاركون في نشرها إذا لم تُواجه بصرامة. وتابع بأن المسؤولين عن الهتافات يتحملون مسؤولية أفعالهم وتُطبق ضدهم الإجراءات القانونية المناسبة.
عبر نواب من حزب فوكس عن فخرهم بسلوك الجمهور ونشروا عبر منصات التواصل صوراً لمشجعين يدافعون عن موقفهم، وهو ما أثار جدلاً واسعاً. وفق جزء من الصحافة الإسبانية، كان ينبغي على الحكم إيقاف المباراة وفق بروتوكول ييفا في حال وقوع حوادث عنصرية. وتؤكد التغطية أن هذه الحادثة تعكس تحديات مكافحة العنصرية في كرة القدم الإسبانية، خاصة مع استعداد البلاد لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك