منوعات

دراسة تكشف عن سبب غير متوقع لتفاقم السكتات الدماغية: ما دور الطحال؟

رابط الدماغ والجهاز المناعي بعد السكتة الدماغية وأثره العلاجي

اكتشف باحثون من جامعة لا تروب الأسترالية ومعهد بيكر للقلب والسكري أن الطحال ينتج بنشاط خلايا مناعية التهابية بعد السكتة الدماغية، وهو ما قد يفاقم إصابة الدماغ، وظهرت نتائج تُشير إلى أن حجب إشارة S100A8/A9 الالتهابية في النماذج التجريبية يقلل التلف الدماغي.

يعمل البروتين S100A8/A9 كإشارة إنذار تُحفّز الجسم على إنتاج المزيد من الخلايا المناعية الالتهابية، وتظهر هذه الإشارة خلال التهاب ما بعد السكتة الدماغية كعامل يسهِم في تفاقم الوضع عبر زيادة التورم وتلف الأنسجة الدماغية.

في التجارب الحيوانية، أظهر العلاج الذي يمنع نشاط S100A8/A9 انخفاضًا ملحوظًا في الخلايا المناعية الالتهابية التي تنشأ في الطحال، وانخفاض وجودها في دم الحيوانات، مع تقليل تلف الدماغ بنحو 35% وتحسن في الوظائف البدنية خلال 24 ساعة فقط.

كما وُجِدت الإشارة الالتهابية نفسها في أنسجة مخ أشخاص تعرضوا لسكتة دماغية حادة في المناطق المتضررة، مما يدعم إمكانية تطبيق النتائج على البشر واهميتها السريرية المحتملة.

تشير النتائج إلى أن استهداف الالتهاب، وخاصة الإشارات التي تحفّز إنتاج الخلايا المناعية الضارة، يمكن أن يكمل العلاجات الحالية للسكتة الدماغية من خلال إيقاف مسار الالتهاب المفرط دون القضاء على الخلايا المناعية تمامًا، وهو ما قد يكون خطيرًا في بعض الحالات.

قالت الدكتورة هيلينا كيم، رئيسة فريق البحث في جامعة لا تروب، إن الالتهاب قد يسبب تلفًا مستمرًا في الدماغ حتى بعد استعادة تدفق الدم، وتُظهر نتائج البحث وجود طرق جديدة للحد من الضرر من خلال استهداف استجابة الجهاز المناعي، وهي خطوة مبكرة لكنها واعدة نحو علاجات أفضل لمرضى السكتة الدماغية.

أشار الدكتور سام لي من معهد بيكر لأمراض القلب والسكري إلى أن حجب الإشارة في نموذج ما قبل السريري أدى إلى انخفاض عدد الخلايا المناعية الضارة وصغر مساحة التلف، مع اكتشاف أن غالبية الخلايا الالتهابية تأتي من الطحال، وهذا يبرز الطحال كهدف علاجي جديد ومهم، مع وجود دليل إضافي بأن أنسجة الدماغ البشرية تتشارك نفس الاستجابة الالتهابية في المناطق المتضررة.

يشير الباحثون إلى أن هذا النهج ليس فقط إضافة إلى العلاجات الموجودة، بل خطوة جديدة محتملة لتحسين التعافي والحد من الإعاقة طويلة الأمد، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد الفعالية عبر مجموعات مرضى مختلفة وربطها بمسارات أمراض أخرى مثل النوبات القلبية وأمراض الأوعية الدموية المرتبطة بالالتهاب.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى