منوعات

أدوية إنقاص الوزن قد تخفف من شدة الصداع النصفي

تظهر نتائج دراسةٍ أوليةٍ أُجريت في البرازيل والولايات المتحدة أن أدوية GLP-1 المخصصة لإنقاص الوزن قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة. قارن الباحثون بين من بدأوا أدوية GLP-1 خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة وأولئك الذين بدأوا دواء توبيراميت كوقاية. كما تُشير الدراسة إلى أن النتائج المعروضة غير منشورة في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيتم عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

حلّلت الدراسة بيانات من قاعدة سجلات صحية لمصابين بالشقيقة المزمنة وقارنت مجموعتين متوازيتين من حيث العمر ومؤشر كتلة الجسم والحالات الصحية السابقة. ضَمَّت كل مجموعة نحو 11 ألفاً من المشاركين، مع مراعاة التماثل في العوامل الأساسية. شملت الأدوية GLP-1 المذكورة ليراغلوتايد وسيماغلوتايد ودولاغلوتايد وإكسيناتيد وليكسيسيناتيد وألبغلوتايد.

وجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي GLP-1 زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ 26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان استخدام GLP-1 أقل بنسبة نحو 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة للدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان. كما ارتبط فقدان الوزن بتحسن الشقيقة لدى بعض المرضى.

آليات وتصورات مبكّرة

أوضح هسيانغكو يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون، أن الآليات ليست مفهومة بالكامل، لكن الدراسات قبل السريرية تقترح مسارات محتملة تشمل تأثيراً مضاداً للالتهاب في مسار الألم الثلاثي وتخفيض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم CGRP وهو جزيء رئيسي في تحفيز النوبات.

وأضاف أن فقدان الوزن نفسه ارتبط بتحسن الشقيقة لدى المصابين بالسمنة وفق تحليلات حديثة رغم أن الأدلة من التجارب المحكمة لا تزال محدودة. وأشار إلى أن هذه بيانات رصدية ولا تعني سببية، ولا يجوز للمصابين الاعتماد على GLP-1 لعلاج الشقيقة خارج الإطار العلاجي المعتمد أو التجارب. كما أن المقارنة مع توبيراميت قد تعكس عوامل الالتزام بالدواء أكثر من فارقاً دوائياً حقيقياً.

حدود وتوجيهات مستقبلية

وتؤكد الدراسة أن النتائج رصدية وليست إثباتاً للعلاقة السببية، لذا ينبغي إجراء تجارب عشوائية محكمة لتقييم ما إذا كان GLP-1 يمكن أن يخفض عبء الشقيقة فعلاً. وتبين أيضاً أن المقارنة مع توبيراميت قد تعكس اختلافات في الالتزام بالعلاج وليس تفوّقاً دوائياً حقيقياً في الأداء. ولا يجوز للمصابين استخدام هذه الأدوية لعلاج الشقيقة خارج إطار التجارب أو الموافقات المعتمدة.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى