
بوابة التنف السورية تفتح شريان طاقة للعراق لمواجهة حصار هرمز
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية افتتاح أول قافلة صهاريج الفيول العراقي عبر منفذ التنف-الوليد نحو مصفاة بانياس على الساحل السوري. ذكرت الوكالة أن الحمولة تتكون من 299 شاحنة صهريج ستُحمّل من أجل التصدير. كانت الحدود السورية-العراقية قد شهدت إغلاقاً لمعبر التنف منذ 2015 عندما سيطر داعش، ثم أُعيد فتحه بعد استعادة السيطرة السورية الشهر الماضي. أشارت المصادر إلى أن القافلة تعكس تحولاً في مسارات التجارة والطاقة بين البلدين.
بوصلة العبور الجديدة
ومع دخول القافلة إلى الأراضي السورية، صرح وزير الطاقة السوري محمد البشير عبر حسابه في منصة إكس بأن من الحدود السورية-العراقية إلى الناقلات البحرية في بانياس تعود سوريا لتكون بوصلة العبور ومنصة التصدير الاستراتيجية للطاقة الإقليمية. أضاف أن هذه الخطوة تعزز المصالح الوطنية وتفتح آفاق التكامل الاقتصادي العربي. وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أنها محطة مهمة في مسار تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين عبر تنشيط خطوط التجارة والطاقة. كما أكّدت جاهزيتها لتقديم التسهيلات وضمان سرعة الإجراءات.
مسار يعزز الربط الحدودي
تزامناً مع افتتاح منفذ الوليد، أجرى وفد من رئاسة الهيئة جولة ميدانية لتقييم جاهزية منفذ اليعربية-ربيعة تمهيداً لاستكمال تفعيله في مطلع مايو. كما تتابع الجهات المعنية وضع منفذ سيمالكا-فيشخابور لإدخاله ضمن منظومة العمل، مع استكمال الإجراءات اللازمة. وتستمر حركة المسافرين على منفذ البوكمال-القائم كما هو مخطط.
وأعلن مدير ناحية الوليد العراقية مجاهد مرضي الدليمي في تصريح لـ واع أن المنفذ فتح تجريبياً وبدأ دخول صهاريج النفط الخام، وأن أكثر من 150 صهريجاً موجودة حالياً بانتظار الدخول. وتوقع أن يبلغ معدل دخول الصهاريج نحو 500 صهريج يومياً كحد أدنى. وأوضح أن القوافل ستخضع لتنسيق مستمر مع السلطات السورية لضمان مرور آمن وفعال.
عوائد وتقييمات اقتصادية
يرى الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن العراق يستفيد من الخيار السوري لاستمرار التدفق في ظل تعذّر التصدير عبر المضيق البحري، خاصة وأن العراق خفض إنتاجه إلى نحو 800 ألف برميل يومياً. ويشير إلى أن الهدف الوصول إلى معدل 500–700 صهريج يومياً كحد أدنى، مع إمكانية إحياء خط الأنابيب بين العراق وسوريا وصولاً إلى مرفأ بانياس. وتتوقع الدراسات عوائد رسوم عبور بين 150 مليوناً و200 مليون دولار سنوياً إذا وُجدت طاقة تصدير عالية، إضافة إلى إيرادات من خدمات الموانئ والتخزين والنقل. وتؤكد على أهمية استقرار الوضع الأمني لضمان استمرارية التصدير عبر المسار السوري.
التحديات الأمنية والآفاق المستقبلية
بالرغم من المخاطر، تواصل القوافل استمرارها في إطار استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على تدفق الطاقة وتخفيف الاعتماد على طرق بحرية. وتؤكد التقديرات أن استمرار هذه المبادرة يعتمد بشكل أساسي على قدرة القوات الأمنية في البلدين على تأمين الطريق وتوفير الإمكانات الفنية لإحياء خطوط الأنابيب ومحطات الضخ. كما يشير إلى أن التنسيق الأمني والاقتصادي يجب أن يظل عالي المستوى لضمان مرور آمن وفعال للناقلات. وفي نهاية المطاف، يسعى الطرفان إلى أن تكون هذه المسار خطوة مؤقتة تعزز العوائد السورية وتُسهم في تنشيط الاقتصاد وموازنة فاتورة الطاقة.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك