
مدارس تستثمر حصص الاحتياط لتعزيز القراءة وتطوير مهارات الطلبة
اعتمدت مدارس حكومية وخاصة حصص الاحتياط كفرصة تعليمية فاعلة، لتوظيفها في أنشطة قراءة موجهة وتنمية مهارات لغوية وفكرية لدى الطلبة، بما ينسجم مع توجهات تطوير العملية التعليمية وتحسين نواتج التعلم.
وتؤكد الإدارات المدرسية أن حصص الاحتياط تمثل مساحة مرنة يمكن توجيهها لتعزيز مهارات أساسية لدى الطلبة، وبخاصة القراءة، باعتبارها من أنجح الأساليب الداعمة للتحصيل الدراسي.
حصص الاحتياط كفرصة تعليمية
تُوضح المصادر أن حصص الاحتياط هي التي يتغيب عنها معلم المادة، وينوب عنه معلم آخر، حتى لو لم يكن التخصص نفسه، وأن تنظيم هذه الحصص داخل الصفوف بشكل هادف يسهم في تنمية الثروة اللغوية وتحسين الفهم القرائي، إضافة إلى تعزيز التركيز والانتباه وبناء حب المطالعة.
وأفادت تسليم كوثر، مديرة مدرسة السلام الخاصة، بأن تفعيل حصص الاحتياط جاء ضمن توجيهات داخلية عممتها المدرسة على الهيئة التدريسية، تضمنت آليات واضحة لاستثمار هذه الحصص، مع التأكيد على اختيار أنشطة تتناسب مع الفئة العمرية ومستوى الطلبة، وعدم تحميلهم أعباء دراسية إضافية، بل التركيز على التعلم الممتع والبسيط.
وأوضحت أن هناك ركنًا للقراءة داخل الصف، ويتم اللجوء إليه خلال حصص الاحتياط، مع توفير كتب متنوعة تراعي ميول الطلبة، ما شجعهم على الإقبال على القراءة طواعية.
ولفتت إلى أن أولياء الأمور تفاعلوا إيجابياً مع هذه الخطوة، معتبرين أن استثمار حصص الاحتياط يسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي لأبنائهم، ويعزّز علاقتهم بالكتاب، في ظل هيمنة الأجهزة الذكية.
مؤكدين أن المدرسة تلعب دوراً محورياً في ترسيخ عادة القراءة اليومية، ويرون أن تعميم هذه التجربة على نطاق أوسع سيؤدي إلى نتائج تعليمية ملموسة، داعين إلى توثيق أفضل الممارسات في استثمار حصص الاحتياط وتبادلها بين المدارس لضمان توحيد الجهود وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الوقت المدرسي.
وأكدت أن حصص الاحتياط، حين تُدار بوعي تربوي، تتحول من عبء تنظيمي إلى فرصة تعليمية حقيقية، تسهم في دعم القيم التعليمية ورفع مستوى التحصيل وبناء طالب قارئ ومفكر، قادر على التفاعل الإيجابي مع المعرفة داخل المدرسة وخارجها.
ومن جهتها، اعتبرت سميرة العوضي، مديرة مدرسة المواكب فرع الخوانيج، أن استثمار حصص الاحتياط يعكس وعياً متزايداً بأهمية إدارة الوقت المدرسي بكفاءة.
مشيرة إلى أن القراءة داخل الصف تعد مدخلاً أساسياً لدعم التحصيل في مختلف المواد، وليس اللغة العربية فقط، إذ تساعد الطلبة على تحسين الفهم وتوسيع المدارك وبناء مفردات تخدمهم في العلوم والدراسات الاجتماعية والرياضيات.
وأوضحت أن تعويد الطلبة على القراءة المنتظمة، ولو لفترات قصيرة، ينعكس إيجاباً على سلوكهم التعليمي، ويعزز انضباطهم داخل الصف، كما يسهم في تقليل التشتت والفوضى التي قد تصاحب بعض حصص الفراغ، مؤكدين أن الطالب حين يُمنح نشاطاً هادفاً، يشعر بقيمة الوقت وأهميته.
وقالت ديما الزهير، مديرة القسم الثانوي في مدرسة المعارف الأمريكية، إن الاستفادة من حصص الاحتياط لا تقتصر على القراءة الحرة فقط، بل تمتد إلى أنشطة إثرائية خفيفة، مثل مناقشة نصوص قصيرة، أو تلخيص ما قرأه الطالب، أو تبادل الكتب بين الطلبة، بما يعزز مهارات التعبير الشفهي والتفكير النقدي، ويحوّل الحصة إلى تجربة تعليمية إيجابية، بعيدة عن التلقين.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك