اخبار العالم

الضغط يتصاعد… هل ينجح ترامب في إقناع الشعب الأميركي قبل خطاب حالة الاتحاد؟

يستعد ترامب لإلقاء خطابه أمام الكونغرس الثلاثاء، فيما يواجه نكسة قضائية من المحكمة العليا بشأن سياسته الجمركية، وجدلاً حاداً حول حملته القاسية على المهاجرين، ومخاوف اقتصادية متصاعدة.

وستكون هذه أول مرة يلقي فيها ترامب خلال ولايته الثانية خطاب حال الاتحاد المحوري في الحياة السياسية الأمريكية، يعرض فيه حصيلة ولايته وأولوياته أمام جلسة مشتركة للكونغرس.

وكان ترامب قد ألقى في مارس 2025 خطاباً حول السياسة العامة أمام الكونغرس، وإن كان ذلك الخطاب في بداية الولاية لا يعتبر رسمياً خطاب حال البلاد.

ووعد حينها بأن الولايات المتحدة “ستعود بقوة لم يشهدها العالم من قبل”.

ومن غير المرجّح أن يعيد النظر في موقفه الثلاثاء، لكن تأكيداته على القوة والنجاح لن تكون بذات النفاذ المعهودة على المعارضة الديمقراطية وعلى العالم.

سددت المحكمة العليا الجمعة ضربة كبيرة لبرنامجه الاقتصادي واستراتيجيته الدبلوماسية بإبطال الرسوم الجمركية الشاملة التي تشكل حجر الزاوية في أجندته.

وفي اليوم نفسه، أشارت وزارة التجارة إلى تباطؤ الاقتصاد الأميركي في الفصل الأخير من عام 2025.

تشير جميع استطلاعات الرأي إلى استياء متزايد من كلفة المعيشة ورفض متصاعد لأساليب حملته على المهاجرين.

واعتمد ترامب حتى الآن أسلوباً يؤكد أن الأمور تسير كما يريد، وهو ما كرره مساء الخميس في جورجيا قائلاً إن الانتصار في كلفة المعيشة تحقق.

وقال تود بيلت أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن: “الناس يعرفون ما ينفقون”، مضيفاً أن الناس يشعرون باستياء حين يُقال لهم شيء يعلمون أنه غير صحيح، وهذا ينطبق على غلاء المعيشة إضافة إلى حملات ترحيل المهاجرين التي أعلنت الإدارة أنها ستستهدف المجرمين الخطرين.

ورأى أن الاقتصاد سيكون العامل الحاسم في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر لإعادة تشكيل مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

وحذر ترامب منذ الآن بأنه إن خسر السيطرة على الكونغرس فقد تشرع الديمقراطيون في إجراءات عزل ضده.

وتقدّم في تطبيق سياساته حتى الآن من دون أن يلتفت إلى الاحتجاجات المعارضة أو التحفظات داخل صفوفه.

غير أن الرئيس المعروف بعناد مواقفه تراجع في عدة مسائل أخيراً.

فأزال ترامب من حسابه على Truth Social فيديو عنصرياً يصوّر أوباما وزوجته ميشيل بجسد قرد، وهي خطوة أثارت انتقادات حتى من أعضاء جمهوريين، فتمت إزالته من الصفحة بحجة أنه نشره كخطأ ارتكبه موظف.

كما وضع ترامب حداً لحملة مكثفة ضد المهاجرين نفذتها قوة من شرطة الهجرة والجمارك (آيس) في مدينة مينيابوليس، واضطرت الإدارة إلى التراجع بعد أسابيع من التظاهرات وتزايد العنف حتى قتل مواطنَين أميركيَّين برصاص عناصر فدراليين.

وعلى الصعيد الدولي، تخلى الرئيس عن تهديده بضم جزيرة غرينلاند الدنماركية، بعد التوصل إلى تسوية لا تزال بنودها غامضة خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي.

أما القضاء، فباشر النظر في الطعون المقدمة ضد عدد من القرارات الرئاسية، ما ينذر بإمكانية تلقي ترامب المزيد من النكسات على صعيد الاقتصاد والهجرة وحملته الواسعة للانتقام من خصومه والترهيب السياسي.

وعلى هذا الصعيد، علّق قاض مؤقتاً العقوبات التي أقرها البنتاغون بحق السناتور الديمقراطي والعسكري السابق مارك كيلي الذي أثار غضب ترامب بحضّه عناصر الجيش والاستخبارات على “رفض الأوامر غير القانونية”، مع خمسة مشرّعين ديمقراطيين آخرين أن “الإدارة تضع عسكريّينا والعاملين في أجهزة الاستخبارات بمواجهة مواطنينا الأميركيين”.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى