
مشروع معماري يعيد تصور البناء لمواجهة تغير المناخ في جزر فيجي
يطرح مشروع تاج فيجى الشمسى إطاراً معمارياً متكاملاً يهدف إلى مواجهة مخاطر تغير المناخ في جزر فيجي وضمان استمرار تدفق الطاقة والمياه حتى في ظل انهيار الشبكات التقليدية، ويجمع بين الوظيفة والجاذبية البصرية ليكون إطار استجابة أكثر من مجرد تصميم تقليدي.
ويؤكد المصممون أن انهيار البنية التحتية في الجزر يحدث بسرعة وبوضوح بسبب غياب أنظمة احتياطية وشبكات بديلة للطاقة والمياه، ما ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للسكان، لذا يعتبر مكتب الشركة مشروع تاج فيجى الشمسى إطاراً استجابياً وليس مجرد عنصر معماري تقليدي.
نظام سكنى يعتمد على الطاقة الشمسية
أسفر هذا المفهوم عن تطوير أول نظام سكنى شمسى تاجى مقعر ثنائى المحور فى العالم. وتتكون هياكله من مزيج من الخيزران الرقائى والأخشاب الصلبة المحلية في فيجى ومركبات ألياف الخيزران إلى جانب الخرسانة الجيوبوليمرية الصديقة للبيئة.
يمكن تثبيت هذه الهياكل على قاعدة أرضية أو على أساسات عائمة وفق الظروف البيئية المحيطة، ويتميز النظام بقدرته على إنتاج الطاقة المتجددة وتوفير المياه العذبة في الوقت نفسه، مع توفير بيئة معيشية قادرة على التكيف مع تأثيرات تغير المناخ.
آلية جمع الطاقة والمياه
يرتبط اسم المشروع بمفهوم التاج، وهو مرآة شمسية مقعرة متحركة توجد أعلى الهياكل السكنية، وتستطيع الدوران والإمالة لتتبع حركة الشمس وتوليد الطاقة.
كما يسمح تصميمها الهندسى بتجميع مياه الأمطار على طول الحافة الخارجية، ثم يتم ترشيحها عبر النواة المركزية وتخزينها للاستخدام اليومي، وتساهم هذه العناصر معاً في الحفاظ على مناخ استوائي مريح داخل الهيكل.
وتتوفر المرايا المقعرة بثلاثة أقطار مختلفة هي 3 أمتار و5 أمتار و7 أمتار، ويمكن للمرآة الأصغر تزويد ملجأ صغير بالطاقة، بينما تستطيع الأكبر إنتاج ما يصل إلى 21 ألف كيلوواط ساعة سنوياً، وهو ما يكفي لتشغيل منزل متعدد الطوابق. وخلال الليل تضيء حلقة إضاءة سفلية مدمجة في كل مرآة باللون الأزرق لتكون مرئية من مسافات بعيدة.
أبعاد اقتصادية وبيئية للمشروع
يؤكد مهندسو الشركة أن النظام لا يركز فقط على الأداء البيئي، بل صُمِّم أيضاً لدعم قدرة فيجي على الصمود على المدى الطويل، بما في ذلك تعزيز فرص العمل المحلية وتشجيع الحرف اليدوية إضافة إلى دعم اقتصاد السياحة البيئية.
كما يهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المكلف من خلال استخدام موارد متجددة محلية، وعلى الرغم من أن المشروع ما زال في إطار المفهوم التصميمي، فإنه يطرح رسالة مهمة حول ضرورة تبني نماذج معمارية تراعي التغيرات المناخية في المستقبل.