منوعات

قرار صادم.. OpenAI تُغلق Sora بعد اجتماع مفاجئ مع Disney

تعلن OpenAI إيقاف منصة Sora لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي وتعيد توجيه جهودها نحو الحلول المؤسسية. ستتوقف المنصة عن دعم إنشاء الفيديو عبر جميع منتجاتها، بما في ذلك أدوات المطورين، كجزء من إعادة ترتيب الأولويات نحو الحلول الموجهة للشركات. كما ستتوقف ميزة إنشاء الفيديو في ChatGPT، وتعلن الشركة عن جدول زمني للإغلاق الكامل للتطبيق والواجهة البرمجية التي كان المطورون يعتمدون عليها. ترى OpenAI أن الموارد الحاسوبية ستُعاد توجيهها نحو منتجات أكثر ربحية وتقدماً، مع توجيه فرق العمل نحو تطوير منتجات مؤسسية.

رسالة وداع للمستخدمين

أعلن الحساب الرسمي لـ Sora عبر منصة X نهاية التطبيق، قائلاً: “نودع تطبيق Sora، ونعلم أن هذا الخبر مخيب للآمال”. كما أوضحت الشركة أنها ستعلن قريباً عن الجدول الزمني للإغلاق الكامل، سواء للتطبيق أو للواجهة البرمجية (API) التي كان المطورون يعتمدون عليها. وأشارت التقارير إلى أن ChatGPT لن يدعم ميزة إنشاء الفيديو أيضاً، وهو ما يمثل تغيراً كبيراً في قدراته.

قرار الإغلاق عقب اجتماع مع Disney

بحسب تقرير نشرته وكالة Reuters، جاء قرار إغلاق Sora بعد نحو 30 دقيقة فقط من اجتماع بين OpenAI وشركة Disney. وكانت Disney قد وافقت سابقاً على استثمار يصل إلى مليار دولار في OpenAI، مع خطط لدمج أكثر من 200 شخصية من عالمها داخل مقاطع الفيديو التي ينتجها Sora. لكن القرار المفاجئ أوقع الشركة الترفيهية في صدمة، ووصفت مصادر داخل Disney القرار بأنه “سحب مفاجئ للسجادة”. وكانت Disney تخطط لاستخدام محتوى Sora على Disney Plus وتوظيف تقنيات OpenAI في أدواتها الإبداعية الداخلية.

نجاح واسع وضغط تقني هائل

تم إطلاق Sora في أوائل 2024 كأداة تحويل النصوص إلى فيديوهات بجودة عالية تشبه الإنتاج السينمائي. وفي سبتمبر 2025 أصبح التطبيق متاحاً للجمهور، فانتشر بسرعة وتزايد عدد الفيديوهات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وصرّح المسؤول عن المشروع أن الإقبال الكبير تسبب في ضغط كبير على البنية التحتية، لدرجة أن وحدات معالجة الرسوميات (GPU) كانت تقبع تحت كثافة الاستخدام، ما دفع الشركة لفرض قيود على عدد الاستخدامات.

لماذا قررت OPENAI إغلاق Sora؟

تشير التقارير إلى أن نماذج توليد الفيديو في Sora تستهلك موارد حاسوبية ضخمة، وهو ما دفع OpenAI لإعادة توجيه الموارد نحو أدوات إنتاجية أكثر ربحية. كما تواجه الشركة منافسة قوية من Anthropic، التي حققت انتشاراً أكبر بين عملاء الشركات، ما وضع OpenAI تحت ضغط لإعادة ترتيب الأولويات. وتقدر الخسائر المتوقعة لهذه السنة بنحو 14 مليار دولار، فيما تتاح فرص عائد للمستثمرين تصل إلى 17.5%، إضافة إلى مزايا مثل الوصول المبكر إلى نماذج جديدة من ChatGPT. وفي المقابل، لا تقدم Anthropic ضمانات عائد للمستثمرين، ما يعكس اختلاف الاستراتيجيات بين الشركتين.

التوجه نحو “التطبيق الشامل” والذكاء الوكيلي

تعمل OpenAI حالياً على تطوير “تطبيق شامل” يجمع بين ChatGPT وCodex ومتصفح Atlas في منصة واحدة، بهدف تعزيز حضورها لدى المستخدمين الأفراد والشركات. وتتجه الشركة بقوة نحو تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، خاصة مع نجاح منصة OpenClaw مفتوحة المصدر التي تتيح إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون محلياً على أجهزتهم. وانضم مبتكر OpenClaw، بيتر شتاينبرجر، إلى OpenAI كإشارة إلى توسيع القدرات في هذا المجال.

تحول استراتيجي في مسار OPENAI

يعكس قرار الإغلاق مساراً استراتيجياً يبتعد عن التطبيقات الإبداعية الموجهة للمستخدمين ويركز على منظومة أدوات إنتاجية موجهة للشركات. وبينما يمثل الإغلاق نهاية أحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشاراً، قد يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة تقوم فيها الشركة على حلول أكثر استدامة وربحية في سوق تتسم بمنافسة عالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى