
اضطراب حركي يصيب الرقبة: ما هو خلل التوتر العنقي وأبرز أعراضه؟
يعرف خلل التوتر العضلي العنقي بأنه اضطراب حركي يسبب انقباضات عضلية لا إرادية ومستمرة، مما يجعل الرأس يهتز أو يتحول إلى وضعيات غير طبيعية. وهو النوع الأكثر شيوعاً من خلل التوتر العضلي ويؤثر بشكل رئيسي على الرقبة، وتختلف شدته من شخص لآخر.
أسباب وظهور الأعراض
يُصيب خلل التوتر العضلي العنقي عادة في منتصف العمر، وتكون احتمالية حدوثه أعلى لدى النساء. لا تزال أسبابه غير معروفة، لكن توجد مؤشرات على وجود دور للعوامل الوراثية في بعض الحالات. وفي حالات نادرة، قد يظهر بعد إصابة في الرأس أو الرقبة أو جراحة أو عدوى فيروسية.
أعراضه الرئيسية
تختلف الأعراض من شخص لآخر، وتكون غالباً خفيفة في البداية وتزداد خلال السنتين الأولتين. من أبرز العلامات سحب الرقبة إلى جانب واحد أو للأمام أو للخلف، وتشنجات عضلية مستمرة أو متقطعة، وارتعاش أو اهتزاز رأس، وتقييد حركة الرقبة والرأس، وألم في الرقبة قد يمتد إلى الكتفين، وربما صداع.
طرق العلاج
غالباً ما يتضمن العلاج حقنًا دورياً في منطقة الرقبة والكتف، ما يساعد على استرخاء العضلات وتخفيف الأعراض لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر. قد تُفيد الأدوية الفموية مثل مرخيات العضلات ومسكنات الألم في من لا يستجيبون للحقن، وفي حالات شديدة قد يُنظر في تحفيز الدماغ العميق، وهو إجراء جراحي يهدف إلى تنظيم الإشارات العصبية غير الطبيعية.
نصائح عملية للتعامل مع الحالة
إلى جانب الأدوية، يمكن اتباع مجموعة من الاستراتيجيات اليومية لتخفيف الأعراض وتحسين الراحة، مثل ممارسة تمارين تمدد لطيفة، واستخدام الحرارة أو الثلج، ودعم الرقبة بوسادة أو مسند رأس أو أداة دعامة، وتنظيم الأنشطة لتجنب التعب الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إضافة إلى العلاج الطبيعي المتخصص لتحسين المرونة والقوة والراحة.
حالة نادرة ومضاعفاتها المحتملة
تُعد هذه الحالة من الحالات النادرة، وتقدَّر أعداد المصابين بها في الولايات المتحدة بنحو ستين ألف شخص. يواجه المصابون تحديات في التعايش مع أعراض التشنج، ومشاعر القلق والإحراج والإحباط، وتبقى شرح الأعراض للآخرين من أبرز الصعوبات اليومية.