
رئيس الوزراء الماليزي يحث على ضبط النفس ويحذر من استهداف الخليج
أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في خطاب تلفزيوني أُذيع مساء الأربعاء أن استهداف دول الخليج والمنطقة يحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل، وأنه لا يجوز تحميل شعوب هذه الدول تبعات قرارات خارج نطاقها. وأوضح أن هذه التداعيات تشمل احتمال زيادة التوترات وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. كما أشار إلى أنه أجرى مباحثات واتصالات مع قادة دول مجلس التعاون وتركيا ومصر وإندونيسيا واليابان وباكستان إضافةً إلى شركاء دوليين آخرين بهدف تكوين فهم أدق لتطورات الأوضاع والدفع نحو خفض التصعيد واحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشدد على أهمية عدم جر السكان المدنيين أو البنية التحتية للدول المجاورة إلى صراع لم يخترته البشر، وأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضبط النفس هي الطريق الأنسب للحماية من تبعات الأزمات الخارجية.
جهود تهدئة وخيارات دبلوماسية
ولفت إبراهيم إلى احترام ماليزيا لحق إيران في الدفاع عن سيادتها وفق القانون الدولي، خاصة في ظل استمرار ضربات الاحتلال الإسرائيلي داخل أراضيها وفي لبنان. وأكد أن لا يجوز توسيع دائرة الصراع بما يهدد استقرار الدول المجاورة. ورحب بعرض باكستان لاستضافة حوار بين الولايات المتحدة وإيران واعتبره مبادرة بناءة في هذا التوقيت الحساس. ودعا الولايات المتحدة وإيران إلى التجاوب بروح إيجابية مع المبادرة، مع الإشارة إلى وجود مؤشرات حذرة على مساحة للدبلوماسية رغم عدم اكتمالها.
وشدد على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تقوم على نية صادقة لإنهاء الصراع، وليس مجرد التحكم في وتيرته لتحقيق مكاسب تكتيكية. وأوضح أن المجتمع الدولي شهد العديد من اتفاقات وقف إطلاق نار لم تتجاوز كونها هدنات مؤقتة لا تعالج جذور النزاع. وحث على التعامل مع الفرصة الدبلوماسية المتاحة بجدية عالية لاستثمارها في حل دائم بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات بشكل مؤقت.