
حرب إيران.. تسارع وتيرة المساعي الدبلوماسية و«الضربة القاضية»
تشهد الاستعدادات العسكرية الأمريكية على الأرض تسريعاً لتصعيد كبير يتوازي مع تحركات دبلوماسية في سباق مع الزمن بانتظار الرد الإيراني.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله بأن الولايات المتحدة تقوم بـ«عمل جيد للغاية» في إيران، وفي منشور موجز لا يتجاوز كلمة واحدة نشر عبر حساباته الرسمية عبارة «SOON» مرفقة بصورة تحمل عبارة «Something New» مما أثار تساؤلات حول طبيعة الإعلان المرتقب دون تفاصيل مضمونه أو توقيته الدقيق.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع أن تنتهي عمليتها في إيران خلال أسابيع لا أشهر.
رد إيران وتبادل المساعى الدبلوماسية
توازياً، قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» إنه من المتوقع أن يقدم الإيرانيون في الساعات المقبلة الرد على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح خلال ساعات.
في المقابل، نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن الإدارة الأمريكية تدرس تصعيداً عسكرياً كبيراً في حال فشلت الدبلوماسية مع إيران، وأشار إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يجهز للقيادة في مساعي إنهاء الحرب، وأنه أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن المتوقع أن يكون كبير المفاوضين الأميركيين في محادثات سلام محتملة.
قلق إسرائيلي وتحديات المسعى الدبلوماسي
وذكر موقع أكسيوس أن مستشاري فانس يعتقدون أن بعض المسؤولين في إسرائيل يحاولون تقويض جهوده لعقد مفاوضات ناجحة مع إيران، وهو ما نفاه المسؤولون الإسرائيليون.
ومدّد ترامب الموعد النهائي للمفاوضات مع إيران، بينما يواصل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا محاولة تنظيم محادثات مباشرة.
وقالت خمسة مصادر مطلعة لـ«رويترز» بناءً على معلومات مخابرات أميركية إن الولايات المتحدة يمكنها أن تؤكد أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية، وإن الحرب ستستمر لأسابيع إلى حين تدمير الترسانة كلها.
قال فانس إن الضربات العسكرية التي أمر بها الرئيس هدفها ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي من خلال «إحداث تغيير جذري في النظام».
في الأثناء، تستعد الولايات المتحدة لنشر قوات نخبوية في الشرق الأوسط، ما يفتح باباً أمام تساؤلات جدية حول احتمالات التصعيد العسكري، خاصة مع دراسة إدارة ترامب خيار التدخل البري ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وكانت تقارير قد أفادت بأن نحو ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً تلقوا أوامر بالانتشار في المنطقة، في خطوة تعكس تحولاً من العمليات الجوية إلى احتمالات المواجهة البرية.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن «البنتاغون» يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، وتُعرف الفرقة 82 بقدرتها على الانتشار السريع خلال 24 ساعة، وتنفيذ إنزال جوي خلف خطوط العدو للسيطرة على مواقع إستراتيجية مثل المطارات والموانئ.
وفي غضون ذلك، قالت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر مطلعة ومسؤولين أميركيين إن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخاً مجنحاً من طراز توماهوك خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب مع إيران، وتُعد صواريخ توماهوك من أبرز أدوات الضربات الدقيقة في الترسانة الأميركية، وتُستخدم عادة في المراحل الأولى من النزاعات.