اقتصاد

مصر: الدولار عند أعلى مستوى تاريخي وتتفاقم مخاوف الغلاء

ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بشكل ملحوظ عند بداية التعاملات الأحد، حيث تجاوز 53 جنيهاً للمرة الأولى في عدة بنوك. وأوضح خبير اقتصادي مصري أن هذا الارتفاع جاء نتيجة للضغوط الكبيرة على الاقتصاد وتراجع الإيرادات الدولارية من مصادر رئيسية مثل السياحة وإيرادات قناة السويس والصادرات. وأشار إلى أن سعر الصرف يتحدد بناء على قوى العرض والطلب في ظل تحديات تدفقات النقد الأجنبي، ما يجعل الاقتصاد في مواجهة صعوبات. كما يثير ارتفاع الدولار مخاوف من تفاقم الغلاء في البلاد.

تداعيات ارتفاع الدولار

وحسب بيانات البنك المركزي المصري، بلغ سعر صرف الجنيه 53.53 جنيهاً للشراء و53.63 جنيهاً للبيع حتى ظهر الأحد. وأشار الإدريسي إلى أن الارتفاع كان متوقعاً نتيجة الضغوط الاقتصادية، موضحاً أن سعر الصرف يتحدد من خلال قوى العرض والطلب بينما يواجه الاقتصاد صعوبات في جذب النقد الأجنبي بسبب تداعيات الحرب في إيران. ولفت إلى أن الدولة تلتزم بسداد الالتزامات وديون مستحقة، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد لا سيما في قطاع الطاقة. كما أن ارتفاع الدولار يزيد المخاوف من ارتفاع أسعار السلع الأساسية داخلياً.

وأشار الإدريسي إلى أن قطاع الصناعة يتصدر القطاعات الأكثر تضرراً من تقلبات سعر الصرف لأن مدخلات الإنتاج مستوردة. وأوضح أن المواطن هو الطرف الذي يتحمل التكلفة النهائية مع الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات وتذاكر المترو والقطارات، إضافة إلى توقعات بارتفاع أسعار الكهرباء. وحسب تقرير فيتش، ارتفع سعر برميل النفط من نحو 77 دولاراً إلى مستويات بين 100 و105 دولارات مع توقعات بوصوله إلى 150 دولاراً. هذا الوضع يخلق مشكلتين رئيسيتين: ارتفاع سعر المنتج عالمياً وتراجع قيمة العملة محلياً.

الإجراءات الحكومية وتداعياتها

يتزامن هذا مع تحركات حكومية للتخفيف من تداعيات الحرب الإيرانية، حيث أكد وزير الخارجية المصري أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لتخفيف التداعيات السلبية على الاقتصاد. وأشارت تقارير إلى أن التصعيد العسكري سيؤثر في أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس. وقبل نحو أسبوعين، اتخذت الحكومة قرارات استثنائية تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، مع إجراءات ترشيد الإنفاق واستعداد لتقديم حزمة حماية تشمل دعم الأجور والمعاشات والسلع.

ودعا علي الإدريسي الحكومة إلى وضع ضوابط لحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة، مع أهمية تحويل التعامل الحكومي من أسلوب ناعم إلى إجراءات أكثر صرامة لضبط الأسواق ومواجهة المتلاعبين. وأشار إلى ضرورة أن تترافق هذه الإجراءات مع آليات شفافة للتحكم في الأسعار وتخفيف العبء النقدي عن المواطنين. كما أكد أهمية استقرار التدفقات النقدية الأجنبية وتحسين مناخ الاستثمار لتحقيق استقرار اقتصادي أوسع.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى