
اللحظات الأخيرة قبل وفاة عبد الحليم حافظ: طلب قراءة الفاتحة له في الحسين
تبدأ الحكاية يوم الأربعاء 30 مارس 1977 في غرفة 419 بمستشفى كنغز كوليدج بلندن، حيث استيقظ عبد الحليم حافظ في صباح ذلك اليوم وأخذ حماماً وطلب من السفرجيه تصفيف شعره. دخلت عليه نهلة القدسي، زوجة الفنان محمد عبد الوهاب، فقالت له: “إنت النهارده زى القمر” فابتسم وأعطاها كاميرته قائلاً: “هذه آخر عملية لي” وقامت بتصويره في اللحظات الأخيرة قبل وفاته. تشاءم حين سقط المصحف الصغير الذي كان يحمله تحت مخدته على الأرض.
ثم اتصل حليم بمنزله في الزمالك وطلب قراءة سورة الفاتحة له في الحسين، وأن يجهزوا منزله لاستقباله لأنه سيعود بعد العملية. كان يقرأ الصحف المصرية حتى الساعة الثانية عشر ظهراً، ثم دخل عليه الطبيب ويليام روجرز وأبلغه بالحقيقة بأن الكبد تالف وأن مصير العملية صعب، ولكنه صمم على إجرائها قائلاً: “سأجري العملية مرة أخرى حتى لو مت”.
حاول الدكتور ياسين عبد الغفار إقناعه بخطورة حالته، لكن حليم رفض وانهار بالبكاء، وقال للسفرجي: “احتمال دى تكون آخر مرة أشوفك فيها”. نُقل إلى غرفة العمليات وجرى إجراء العملية، وكان قبلها قد رفض زراعة الكبد لأنها ستمنعه من الغناء، وقال: “سأجري العملية كما هي حتى لو مت”.
بعد أربعين دقيقة خرج من غرفة العمليات وهو يصرخ من شدة الألم، ونادى على مجدى العمروسى: “نفذها يا مجدى ودى أمانة فى رقبتك”، ثم غادروا. وبعد نصف ساعة دق جرس الإنذار فدخل الأطباء وقالوا: “هناك نزيف”، ووضعوا له فنجاناً بجواره، وتكرر النزيف فدخلت ممرضة للاطمئنان فوجدت الدم يملأ الغرفة ويخرج من فمه، فقُدِّم له حقن الدم وجرى استخدام جهاز به قربة يبلعه المريض لتنتفخ داخلياً وتسد الأماكن المسببة للنزف، فطلب مجدى العمروسى منه “ابلع يا حليم” فابتلع نصفها ثم توفى.
وعند دخول أخت حليم إلى الغرفة وبكت وقالت: “حبيبى فى الجنة إن شاء الله”، ثم غُيّرت ملابسه ولبسوه جلابية نظيفة، وساد صمت الصوت عند الساعة العاشرة مساء من ذلك اليوم.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك