اقتصاد

عبء العمل اليومي يتزايد ويثقل كاهل الأسر المصرية

أعلنت الحكومة المصرية بدء تطبيق زيادات جديدة في أسعار تذاكر القطارات والمترو بالقاهرة يوم الجمعة الماضي، استجابة لارتفاع أسعار النفط عالمياً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية. وتأتي هذه الزيادات بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات في المحروقات تجاوزت 30 في المئة. وتطال الزيادات فئات مختلفة من المسافرين وتضيف عبئاً مالياً إضافياً على الأسر المقيمة في الأقاليم الراغبة في الوصول إلى العاصمة للعمل والدراسة.

زادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المئة، وفي المسافات الطويلة بنسبة 12.5 في المئة. كما ارتفعت تذاكر المترو بنسبة 20 في المئة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة. وبموجب هذه الزيادات، ارتفع سعر تذكرة القطار من 30 جنيهاً إلى 40 جنيهاً، كما ارتفعت تذكرة المترو من 10 جنيهات إلى 12 جنيهاً.

التأثير المالي على الأسر

وأوضح فاروق، وهو موظف في إحدى شركات الإنشاءات ويقطع يومياً مسافة 60 كيلومتراً من قويسنا إلى القاهرة، أن الرحلة أصبحت تكلفه 24 جنيهاً إضافياً يومياً. وأضاف أن الزيادة تفرض عليه دفع 24 جنيهاً إضافياً يومياً، ما يجعل الإنفاق الشهري يتجاوز 700 جنيهاً. وتساءل عما إذا كان يجب خصم هذه الزيادة من ميزانية المنزل أم من مصروفات الدروس الخصوصية للأبناء.

وأشار رمزي نبيل، من طنطا ويعمل في متجر مستلزمات طبية بالقاهرة، إلى أنه لم يتعافَ بعد من صدمة ارتفاع المحروقات وما تلا ذلك من زيادة في تذاكر النقل. وقال إنه يفكر في ترك العمل بالقاهرة لأن تكلفة الرحلة باتت تستنزف جزءاً كبيراً من دخله. وأوضح أيضاً أن القيمة الجديدة للتذاكر ستثقل دخله بشكل لا يستهان به.

وقالت العشرينية سارة أيمن، التي تدرّس اللغة الألمانية في مركز لغات خاص، إن المترو كان الوسيلة الأرخص ثم ارتفعت كلفته بشكل يجعلها تفكر في تقليل أيامها في المركز أو الانتقال إلى التدريس عبر الإنترنت. وأشارت إلى أن كل جنيه إضافي في المواصلات يعني اقتطاعاً من الراتب البسيط. وتتابع أيضاً أن القرار يؤثر على خيارها في التوازن بين العمل والدراسة.

وقالت الخبيرة الاجتماعية داليا الحزاوي إن الأعباء المعيشية تزداد بالنسبة شريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً محدودي ومتوسطي الدخل الذين يعتمدون يومياً على النقل للوصول إلى العمل والمدارس والجامعات. وأشارت إلى أن هذه الزيادات قد تدفع إلى تغيّب الطلاب عن المدارس أو تغيير نمط العمل والأسرة، مما يعزز القلق والتوتر الأسري. كما أظهرت بيانات التضخم أن معدل التضخم الشهري بلغ 2.7 في المئة في فبراير مقابل 1.2 في المئة في يناير.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى