
لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان المحتوى القصير؟
أعلنت جامعة تشوتشو التقنية في الصين نتائج دراسة حديثة تربط بين إدمان مقاطع الفيديو القصيرة وقلق التعلق وضعف القدرة على التركيز وعجز التعبير عن المشاعر لدى المراهقين. وقد أصدرت مجلة Frontiers in Psychology نتائجها في نهاية شهر مارس من العام الحالي. وتُبيّن أن الإدمان يظهر بشكل خاص بين الأطفال والمراهقين، وتصل معدلاته إلى 27.12 في المئة بين المراهقين. وتوضح الدراسة أن استخدام هذه الفيديوهات غالباً ما يعكس احتياجات عاطفية عميقة ومشاكل في التركيز، حيث تعتبر وسيلة تأقلم أو هروب من المشاعر.
عوامل الارتباط بالقلق والتعلق
أوضح الباحثون أن الاستعداد للإدمان السلوكي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على تنظيم المشاعر والتحكم العاطفي، وأن العلاقة الآمنة بين الطفل وأسرته تترك أثراً طويل الأمد يجعله أكثر استقراراً وأقل احتياجاً عاطفياً. وعلى النقيض، فإن العلاقة غير الآمنة تزيد من احتمال تشتيت الانتباه وتفاقم الاحتياج العاطفي، ويكون التعلق بالأشخاص والأشياء سلوكاً تعويضياً للحرمان. وأشاروا إلى أن قلق التعلق يرتبط غالباً بتصور ذات سلبي وخوف شديد من الرفض، ما يعزز البحث المستمر عن الاطمئنان ويؤثر في التركيز والقدرة على متابعة المهام.
نتيجة الدراسة ونطاقها
أجرى الباحثون هذه الدراسة على أكثر من 300 مراهق من جامعات صينية في السنوات الأولى من الدراسة، وكانت نسبة الذكور تفوق الإناث بأكثر من الضعفين. واعتمدوا طريقة التقييم على استبيان تقريري ذاتي استخدم مقاييس لقياس قلق التعلق والقدرة على التركيز وقابلية السلوك الإدماني والقدرة على التعبير عن المشاعر. وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع درجات قلق التعلق المرتبطة بارتفاع قابلية الإدمان لا تعني بالضرورة وجود إدمان سريري بل وجود درجة خطورة أعلى من المتوسط. وربطت المستويات الأعلى من قلق التعلق بضعف القدرة على التعبير عن المشاعر وبزيادة صعوبة التعبير لدى المراهقين، وهو ما يتزامن مع زيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك