اقتصاد

تضخم منطقة اليورو يصل إلى 2.5% بسبب صدمة أسعار الطاقة

يعلن البنك المركزي الأوروبي أن التضخم في منطقة اليورو تجاوز هدفه البالغ اثنين في المئة هذا الشهر نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة إلى 2.5 في المئة في مارس 2026 مقارنة بـ 1.9 في المئة في فبراير. وارتفعت تكاليف الطاقة بنحو 4.9 في المئة، مما يعزز الضغوط على الأسعار في بقية السلة من السلع والخدمات. وهذا التطور يعقد مهمة السياسة النقدية ويشير إلى إمكانية اشتداد الضغوط التضخمية إذا استمر ارتفاع تكاليف الطاقة.

توقعات السياسة النقدية

تشير النظرية الاقتصادية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتعامل مع الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد بحذر، خاصة مع وجود تأخر في تأثير السياسة النقدية. لكن ارتفاع أسعار الطاقة السريع قد يدفع الشركات لتمرير التكاليف إلى الأسعار، كما قد يطالب العمال بزيادات في الأجور لتعويض تآكل الدخل. وقد تعزز رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ضرورة التحرك وعدم التردد، حتى في حال وجود موجة تضخم مؤقتة كما أشارت الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، مع احتمال البدء إما في أبريل أو يونيو.

الفروق عن 2022

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة الأسعار، إلى 3.2 في المئة في مارس من 3.4 في المئة في فبراير. ويعود جزء من الأزمة إلى تأخر البنك المركزي الأوروبي في التعامل مع التضخم خلال 2021-2022 حين جادل بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع الأسعار إلا بعد بلوغ التضخم 8 في المئة. لكن الوضع الراهن يختلف تماماً عن 2022؛ فأسعار الفائدة ارتفعت بالفعل، وتزداد السياسات المالية تشدداً، وسوق العمل يشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر دون وجود طلب مكبوت نتيجة الإغلاق خلال الجائحة. ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى