منوعات

ابتكار جهاز لإعادة توصيل الأعصاب بالعضلات المشلولة

طور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا محركًا عصبيًا عضليًا (MNA) جديدًا يمكنه إعادة برمجة العضلات الحية وتحويلها إلى محركات مقاومة للإجهاد قابلة للزرع داخل الجسم لاستعادة الحركة في الأعضاء المصابة بالشلل، مع الاعتماد على ربط الأعصاب الحسية بالعضلات وتوفير تغذية راجعة حسية للدماغ.

أوضح هيو هير، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الفريق طور واجهة تستفيد من المسارات الطبيعية التي يستخدمها الجهاز العصبي، مما يتيح لهم السيطرة بسلاسة على أعضاء الجسم وتوفير تغذية راجعة حسية تعود إلى الدماغ وتعيد بناء اتصال وظيفي بين الجهاز العصبي والعضلات.

ابتكر الباحثون أول غرسة “حية” تستخدم الأعصاب الحسية المعاد توصيلها لإحياء الأعضاء المصابة بالشلل، وهو ما قد يمثل نوعًا جديدًا من الطب حيث تصبح أنسجة الشخص هي الأجهزة.

إعادة توصيل واجهة الدماغ والجسم

واجه العلماء صعوبات في تصميم تقنية تتواصل مع الجهاز العصبي وتبقى سليمة مع مرور الوقت، كما حاولا زرع محركات مصغرة داخل الجسم لكنها لم تكن كافية من حيث الحجم والكفاءة.

أشار هيريرا-أركوس إلى أن صنع محركات على مستوى السنتيمتر ليس سهلًا وليس فعالًا بما يكفي، فيما ركّز آخرون على إنشاء أنسجة عضلية في المختبر لكنها تحتاج وقتًا طويلًا لتكوين عضلات جاهزة للاستخدام البشري. حاول فريق هير تجاوز هذه العقبات بدمج الأعصاب الحسية مع العضلات بشكل متكامل.

أظهرت التجربة أن استبدال الأعصاب الحركية في عضلات القوارض بأعصاب حسية أعاد تعصيب العضلات وشكل مشابك عصبية وظيفية.

نتائج البحث

أظهرت الخلايا العصبية الحسية أنها لم تؤدِ دور التحكم الرقمي فحسب، بل أسهمت في تقليل إجهاد العضلات وزيادة مقاومتها في القوارض بنسبة تصل إلى 260% مقارنة بالعضلات الطبيعية، ويرجع ذلك إلى أن قطر المحاور العصبية الحسية تقارب في الحجم، مما يوّزع الإشارات بشكل أكثر توازنًا عبر ألياف العضلات.

تصميم نظام حيوي هجين

دمج الفريق هذه العناصر في محرك حيوي هجين مقاوم للإجهاد سُمي المحرك العضلي العصبي (MNA)، واستخدموه ليلف المحرك حول أمعاء مصابة في قارض لاستعادة حركة الانقباض واستعادة وظيفة العضو المصاب، كما أتيح للنظام نقل الإشارات الحسية إلى الدماغ وتوفير تغذية راجعة حسية.

نجحت التجربة أيضًا في التحكم بعضلات ساق القوارض في تجربة تحاكي حالات بتر الأطراف السفلى لدى البشر، وهو ما يعزز إمكان تطبيق التقنية في المستقبل.

ونقل الإشارات الحسية إلى الدماغ يبرز قدرة النظام على ربط الأعضاء بالدماغ بسلاسة، وهو ما قد يفتح الباب أمام إشراك أجزاء مثل المعدة المصابة في إحساس الجوع كطريقة لتوفير تغذية راجعة حية للمريض.

يأمل الباحثون أن تساهم تقنيتهم في تحسين حياة الملايين الذين يعانون من خلل وظائف الأعضاء، مع إمكان أن تتيح المعدة المشلولة نقل إحساس بالجوع إلى الدماغ كدليل على إمكانية منح الجسم أجهزة حيوية تعمل كواجهات غاية في التكامل بين الدماغ والجسم.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى