
صدمة الطاقة قد تتحول الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية
تشير تقارير إلى أن المناقشات داخل البيت الأبيض لم تعد محصورة بتكاليف العمليات العسكرية أو بموعد انتهاء الحملة، بل أصبحت تركز أيضاً على ما سيحدث إذا بقيت إمدادات الطاقة مختنقة وارتفع النفط إلى 150 دولاراً وربما 200 دولار للبرميل. وبحسب تقرير في بوليتيكو، تعتبر واشنطن 100 دولار خط أساس وليس سقفاً، وتبحث عن أفكار طارئة لاحتواء الصدمة الاقتصادية المحتملة. وتؤكد هذه المعطيات أن القلق الأساسي يتعلّق بأثر ارتفاع الأسعار على الاقتصاد والأسواق العالمية في حال استمرار الأزمة.
مخاطر الأسعار والواقع على الأرض
السبب الأساسي أن الخطر لم يعد نظرياً؛ فمضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية. مع استمرار الاختناقات والهجمات على الملاحة والطاقة، تدخل الأسواق مرحلة النقص الفعلي وليس الخوف فقط. حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن خسائر الإمدادات في أبريل قد تتضاعف مقارنة بمارس بعدما كان الشهر السابق يستفيد جزئياً من شحنات خرجت قبل تفاقم الأزمة. لذلك لم يعد الحديث عن 150 دولاراً قراءة تحذيرية فحسب، بل سيناريو 200 دولار مرتبط باستمرار إغلاق هرمز أو توسيع الضربات على البنية التحتية للطاقة.
الإجراءات والخيارات الطارئة
وتشير مصادر بوليتيكو إلى أن الإدارة لا تعلن خطة حاسمة بل مجموعة أدوات طوارئ، تشمل صلاحيات طارئة إضافية وتنسيقاً عبر المجلس الوطني لهيمنة الطاقة بمشاركة وزارات الدفاع والطاقة والتجارة والخارجية والداخلية. وتؤكد أن المسؤولين يدرسون كل فكرة يمكن أن تخفّض أسعار الطاقة أو تحد من اضطراب سلاسل التوريد. وفي المستوى الدولي، تبدو الخيارات الواقعية هي سحب مزيد من الاحتياطات الاستراتيجية، وهو إجراء تدرسُه وكالة الطاقة الدولية بعد سحب قياسي سابق بلغ 400 مليون برميل.
التداعيات المحتملة
في الداخل الأميركي، يوازي الخطر السياسي الخطر الاقتصادي، فمتوسط سعر البنزين تجاوز أربعة دولارات للغالون، وأي قفزة جديدة ستثقل كاهل الأسر وتؤثر في النقل والسلع. وعلى الصعيد الدولي، تستعد أوروبا لاستقبال آثار نقص الإمدادات خلال الربيع وتواجه آسيا نقصاً في وقود الطائرات والديزل والغاز المسال. حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الراهنة قد تتجاوز صدمات طاقة سابقة من حيث الحجم والتشابك، مع تخفيض مؤسسات اقتصادية توقعات النمو في أوروبا بسبب تكلفة الطاقة. وتختتم القراءة بأن لدى الإدارة أدوات إجرائية لكنها لا تملك حلاً استراتيجياً حتى يُفتح مضيق هرمز بشكل آمن، وتبقى المسألة مرتبطة بانتهاء القتال ومسار الملاحة.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك