
دراسة تكشف عن عوامل تُسهم في تسريع شيخوخة الجسم
ينشغل كثيرون بفكرة التقدم في العمر، لكن هذا الانشغال قد يترك بصمة بيولوجية داخل الجسم، حيث يمكن أن يظهر التوتر المرتبط بالخوف من التغيرات الصحية آثاراً في وظائف الخلايا وليس فقط في المظهر الخارجي.
تشير نتائج دراسة حديثة إلى وجود نمط يربط بين القلق المرتبط بعمر الشخص ومؤشرات تدل على تسارع الشيخوخة في الخلايا، حيث تطرأ تغيّرات دقيقة في المادة الوراثية تعكس تأثير العوامل الداخلية والخارجية.
تأثير القلق على الشيخوخة البيولوجية
وتبين أن القلق المرتبط بالحالة الصحية هو الأكثر تأثيراً مقارنة بأنواع أخرى من القلق مثل القلق من المظهر أو الخصوبة، ما يوحي بأن نوع التفكير وجودة التفكير تلعبان دوراً في كيفية استجابة الجسم.
من الناحية العلمية، يرتبط التوتر المزمن بزيادة الالتهابات في الجسم وتغير في توازن الهرمونات والتمثيل الغذائي، ما يخلق بيئة داخلية تسرّع مظاهر التقدم في العمر.
ومع أن النتائج ترتبط ببعضها لكنها ليست دليلاً على أن القلق وحده هو السبب المباشر؛ فهناك عناصر مثل نمط الحياة والصحة العامة قد تسهم في تفسير العلاقة، حيث قد يكون الأشخاص الأكثر قلقاً هم أنفسهم الأكثر عرضة للمشكلات الصحية، وفي الوقت ذاته يظهر لديهم تقدم أسرع في العمر.
عند التعامل مع القلق، ليس من الواقعي التخلص منه تماماً، لكن يمكن توجيهه ليصبح دافعاً لاتخاذ خيارات صحية مثل تحسين النظام الغذائي والنشاط البدني. وتساعد تقنيات إدارة التوتر كالتأمل وقضاء وقت مع أشخاص داعمين وممارسة أنشطة ممتعة في تقليل تأثير الضغط النفسي على الجسم. كما أن إعادة تصور التقدم في العمر وتقبّل التغيرات الجسدية وتكييفها بنشاط بدلاً من مقاومتها قد يفيد في الحفاظ على جودة الحياة.
إن التوازن بين الصحة النفسية والجسدية ليس خياراً منفصلاً، بل منظومة مترابطة، وأي اضطراب في أحدهما يمكن أن ينعكس على الآخر. لهذا فُهم القلق اليوم كعامل محتمل في مسار الشيخوخة، وليس مجرد شعور عابر.
صفحتنا الرسمية على فيسبوك
لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.
تابع الصفحة على فيسبوك