اخبار العالم

المنظمة البحرية: 20 ألف بحار عالقون في الحرب على متن آلاف السفن

أعلن داميان شوفالييه، مدير شعبة السلامة البحرية في المنظمة البحرية الدولية، أن نحو 20 ألف بحار ما يزالون عالقين على متن نحو ألفي سفينة في مضيق هرمز بسبب استمرار الحرب في الشرق الأوسط. وتضم السفن العالقة ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والشحن العام إضافة إلى ست سفن سياحية، وتجد نفسها عالقة داخل الخليج بسبب القيود المفروضة على المرور عبر المضيق الحيوي. ووصفه المراقبون بأنه غير مسبوق في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وضع السفن والعالقون

يعمل البحارة العالقون على متن نحو ألفي سفينة، وتضم ناقلات النفط والغاز وبضائع عامة إضافة إلى ست سفن سياحية. تبقى هذه السفن عالقة داخل الخليج وتواجه صعوبات في العبور عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري المستمر. تتابع المنظمة الدولية للملاحة البحرية اتصالاتها مع أطراف النزاع بهدف الإجلاء الآمن وتوفير وسائل الإمداد اللازمة.

قبل اندلاع الصراع كان العبور عبر المضيق يصل إلى نحو 150 سفينة يوميًا، أما الآن فلا يتجاوز معدل العبور أربع إلى خمس سفن فقط. وتبدأ سفينتان ترفعان العلم الصيني رحلاتهما عبر المضيق وتستغرق ما بين أربع إلى ست ساعات حتى وصولهما إلى خليج عمان والمياه الأكثر أماناً خارج نطاق الحرب. وتواصل السفن عبورها وفق بروتوكولات شركات الشحن لتجنب المخاطر وتفادي التوقف الطويل في الموانئ.

سجلت المنظمة الدولية للملاحة البحرية حتى الآن 19 هجومًا استهدف سفناً في المضيق منذ بدء القتال خلفت سبعة قتلى وثمانية جرحى وفقدان خمسة أشخاص. ويُعتقد أن بعض هذه الهجمات جرت في سياق حملة عسكرية واسعة النطاق مع وجود غموض حول الأسباب والدوافع المحددة وراء استهداف السفن التسع عشرة. وتظهر التطورات خلال الأسبوع الأخير تراجعًا في وتيرة الهجمات في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إيجاد حل للنزاع.

وفي تطور منفصل، تعرضت ناقلة نفط محملة بالكامل لضربة قبالة ساحل دبي، وهو الحدث الذي يُرجّح أنه نفّذ بواسطة طائرة مسيرة مسلحة. وتواصل المنظمة البحرية الدولية اتصالاتها مع طيف واسع من الأطراف المعنية لإجلاء البحارة وتسهيل إمداد السفن داخل الخليج. ويؤكد شوفالييه أن الحل الأمثل يبقى في عبور هذه السفن إلى بر الأمان عبر مضيق هرمز مع وقف للأعمال العدائية.

جهود الحد من التصعيد وإجلاء البحارة

قال شوفالييه إن المنظمة دعت جميع أطراف النزاع إلى خفض وتيرة الهجمات لكي يتسنى إجلاء البحارة بأمان. كما أشار إلى أن الاتحاد الدولي لعمال النقل تلقى أكثر من ألف رسالة إلكترونية من أفراد الطواقم العالقين يعبرون عن قلقهم ويطالبون بإعادتهم إلى بلدانهم. وأوضح أن من الممكن راحة هؤلاء البحارة واستبدالهم بآخرين، رغم أن السفن تحتاج إلى طاقم لتواصل التشغيل وتتطلب من الشركات إيجاد متطوعين لذلك.

ويؤكد شوفالييه أن الحل الأمثل يظل في السماح لهذه السفن بالعبور إلى بر الأمان عبر مضيق هرمز مع وقف الأعمال العدائية. وتفيد المعلومات بأن السفن في الخليج تحصل على الإمدادات من شركات تشغيل مقرها في السعودية وسلطنة عمان، وتعمل السلطات السعودية مع المنظمة لتوفير معلومات حول كيفية التواصل مع شركات الإمداد. كما يشير إلى أن وجود السفن في الموانئ ليس خياراً آمناً دائمًا، لذا تستمر في التحرك باحثة عن مواقع آمنة ضمن الخليج.

وتؤكد المنظمة أن مضيق هرمز يشكل شرياناً اقتصادياً حيوياً، حيث يمر نحو عشرين في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد اعتمدت في 1968 نظاماً دولياً لتوجيه حركة المرور البحرية عبر مخطط فصل ثنائي الاتجاه، يفضّل المسار الجنوبي الملاصق لسواحل سلطنة عمان لتقليل المخاطر. وتواصل المشاورات مع الدول المعنية لضمان سلامة جميع أفراد الطواقم العالقين وتقييم المسارات المقترحة للعبور الآمن حتى إشعار آخر.

أهمية مضيق هرمز واستراتيجية العبور الآمن

يعد مضيق هرمز شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، حيث يمر نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية. يظل الهدف قصير المدى للمجموعة البحرية ضمان سلامة جميع أفراد الطواقم العالقين، مع وجود مخاوف طويلة الأمد تتعلق بمستقبل العمل البحري. وتؤكد المنظمة البحرية الدولية أنها ستواصل التعاون مع الدول المعنية لضمان استمرار الحركة البحرية بشكل آمن حتى انتهاء النزاع.

تابعنا على

صفحتنا الرسمية على فيسبوك

لمتابعة آخر الأخبار العاجلة والتغطيات الجديدة أولاً بأول.

تابع الصفحة على فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى